بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، احتضن المستشفى الإقليمي لالة حسناء بمدينة اليوسفية، يومي 9 و10 يناير 2026، قافلة طبية جراحية متعددة التخصصات، نظمتها عمالة إقليم اليوسفية بشراكة مع جمعية القافلة الجراحية وعدد من الفاعلين المؤسساتيين والصحيين.
وجاءت هذه المبادرة بشراكة مع كل من المجمع الشريف للفوسفاط – القطب الصناعي الكنتور، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، والمجلس الإقليمي لليوسفية، والجماعة الترابية للمدينة، إلى جانب جمعية الأعمال الاجتماعية لأطر الصحة وجمعية أصدقاء المستشفى الإقليمي لالة حسناء.
وهمّت هذه القافلة عدداً من التخصصات الطبية والجراحية الحيوية، من بينها جراحة المسالك البولية والجهاز الهضمي، وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، خاصة جراحة اللوزتين، إضافة إلى جراحة الأطفال التي شملت حالات الفتق وغيرها من التدخلات الجراحية الخاصة بالأطفال، فضلاً عن جراحة النساء والتوليد.
وقد تم تأطير هذه الحملة من طرف نخبة من الأساتذة والأطباء الجراحين المختصين، الذين عبّؤوا خبراتهم لتقديم خدمات طبية عالية الجودة، مع الحرص على تحسين ظروف استقبال المرضى وضمان سلامة العمليات، في إطار مقاربة تهدف إلى تخفيف الضغط على المستشفيات الكبرى خارج الإقليم وتقريب العلاج من المواطنين.
وفي ما يخص الحصيلة الطبية، استفاد 34 مريضاً من عمليات في الجراحة العامة (المسالك البولية والجهاز الهضمي)، و29 طفلاً من تدخلات جراحية خاصة بالأطفال، و18 مريضاً من جراحة الأنف والأذن والحنجرة، فيما استفادت 4 نساء من عمليات في إطار جراحة النساء والتوليد.
أما الفريق الطبي المكلف بالصحة الإنجابية، فقد قام بمجموعة من الفحوصات والتدخلات النوعية، شملت الكشف المبكر عن سرطان الثدي عبر فحصين سريريين واستئصالين لأخذ عينات قصد التحليل المخبري، إضافة إلى فحوصات واستئصال ووضع اللولب الرحمي لفائدة عدد من النساء، إلى جانب إجراء فحوصات بالأمواج فوق الصوتية للثدي والحوض والتصوير عبر المهبل.
وتندرج هذه القافلة في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ الحق في العلاج وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، خصوصاً لفائدة الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، من خلال توفير تدخلات جراحية دقيقة في ظروف ملائمة وقريبة من مقرات سكنهم.
وفي ختام هذه المبادرة الإنسانية، جرى التنويه بمجهودات السلطات الإقليمية والمحلية وعلى رأسها عامل إقليم اليوسفية، وكذا مختلف المتدخلين من درك ملكي وأمن وطني وقوات مساعدة ووقاية مدنية، إضافة إلى الأطر الصحية والإدارية، والمجلس الجماعي، والمجلس الإقليمي، والمجمع الشريف للفوسفاط، وجمعية القافلة الجراحية، وجمعية أصدقاء المستشفى، الذين ساهموا جميعاً في إنجاح هذه المحطة الصحية ذات البعد الإنساني والاجتماعي.
قافلة جراحية متعددة التخصصات تعزز العرض الصحي بإقليم اليوسفية في ذكرى وثيقة الاستقلال

رابط مختصر



