أفادت مصادر أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يدققون في ميزانية الخزنة الوزاريين الذين ينفقون الأموال عبر تأشير الوزراء عليها بتوقيعاتهم الأسبوعية، والتي تتم أحيانا دون إطلاع على حقيقة الأمور.
وقال قيادي حزبي، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إنه حينما تولى حقيبته الوزارية، استغرب تخصيص مصالح وزارته 100 مليون لشراء الورود، ومبلغا يتجاوزها لشراء حلويات وعصير الفواكه للضيوف، وملايين أخرى للورق والأقلام، وهدايا نهاية السنة من “شوكولاطة” و”أجندات”، وخازن ذاكرة، وبرمجيات الحواسيب، وآلات النسخ، وكل مشتريات المكاتب، و”بريمات” التنقل داخل المغرب وخارجه، والتي تكلف كثيرا، ولا يتم الانتباه إليها، ما يعني غياب ترشيد نفقات الإدارة التي يلح عليها دائما كل رؤساء الحكومات المتعاقبة، وهم يراسلون أعضاء الحكومة قبل إعداد التصور الأولى لمشاريع قوانين المالية.
وسيعكف قضاة المجلس الأعلى للحسابات على فتح ملف الصناديق “السوداء” التي يصفها الوزراء بصناديق الحسابات الخصوصية والبالغ عددها 66 حسابا، وتدبر بطريقة مجهولة غير خاضعة للمراقبة البرلمانية، إذ يثار حولها النقاش في مشاريع قوانين المالية التي تستغرق وقتا أطول في البرلمان، دون أن يحصل البرلماني على كل التفاصيل الخاصة بنفقات كل صندوق على حدة، وما تحقق بفضله في إنجاز مشاريع تنموية.




