أثار تعرض عدد من إشارات المرور الضوئية بمدينة كلميم للتخريب موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، بالنظر إلى ما يشكله هذا السلوك من تهديد مباشر لسلامة مستعملي الطريق، وما قد ينجم عنه من ارتباك في حركة السير وارتفاع مخاطر وقوع حوادث مرورية.
وتعد إشارات المرور من بين أهم التجهيزات المعتمدة لتنظيم التنقل داخل المجال الحضري وضمان انسيابية حركة المرور، ما يجعل المساس بها اعتداءً على المرافق العمومية وسلوكاً يهدد السلامة الطرقية ويعرض حياة السائقين والراجلين للخطر.
وأمام تكرار مثل هذه الأفعال، تتصاعد الدعوات إلى تعزيز آليات حماية الممتلكات العمومية، من خلال تثبيت كاميرات للمراقبة بمختلف المدارات والتقاطعات الرئيسية، بما يساهم في رصد المخالفين وتحديد المسؤوليات والحد من ظاهرة التخريب.
كما يطالب عدد من المتابعين بتكثيف دوريات المراقبة، وتسريع عمليات إصلاح التجهيزات المتضررة، مع تفعيل الإجراءات القانونية في مواجهة المتورطين في إتلاف الممتلكات العامة، حفاظاً على سلامة المواطنين واستمرارية الخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، يبرز دور التحسيس والتوعية بأهمية المحافظة على المرافق العمومية، باعتبارها ملكاً مشتركاً لجميع المواطنين، ويؤدي تخريبها إلى تكاليف إضافية تتحملها الجماعات المحلية، فضلاً عن تأثير ذلك على جودة الخدمات المقدمة للسكان.
وتضع هذه الواقعة الجهات المعنية أمام تحدي تعزيز حماية البنية التحتية المرتبطة بالسلامة الطرقية، خصوصاً في ظل تزايد الحاجة إلى ضمان تنقل آمن ومنظم داخل المدينة.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل تدفع حوادث تخريب إشارات المرور بكلميم إلى اعتماد كاميرات مراقبة وتشديد إجراءات الردع لحماية الممتلكات العامة وسلامة مستعملي الطريق؟




