مدينة فاس تحت مجهر الأمن: ليلة احتفالية تحت السيطرة!

ابراهيم
الوطنيةقضايا عامة
ابراهيم1 يناير 2025آخر تحديث : منذ سنة واحدة
مدينة فاس تحت مجهر الأمن: ليلة احتفالية تحت السيطرة!

في ليلة استثنائية تتزامن مع نهاية العام الميلادي 2024، وتحت مواكبة إعلامية واسعة، تشهد مدينة فاس تعبئة أمنية شاملة تجسدت في خروج مكثف لجميع مكونات ولاية الأمن. العناصر البشرية والمكونات المادية، من سيارات ودراجين وخيالة، جُندت جميعها لضمان مرور احتفالات المواطنين والسياح في أجواء آمنة وسلسة.

تتميز هذه الفترة من السنة بحركة دؤوبة للمواطنين الفاسيين الذين يتوافدون على المقاهي والمطاعم والفنادق للاحتفال. إلى جانبهم، تضفي المدينة القديمة ودور الضيافة طابعًا مميزًا، حيث تستقطب أعدادًا متزايدة من السياح الأجانب، مما يجعل التحدي الأمني أكثر تعقيدًا.

داخل الأسوار التاريخية لفاس تكثفت الدوريات الأمنية الراجلة التي تعمل على تأمين المسارات المؤدية إلى دور الضيافة، تلك الفضاءات التي تصبح محورًا للحركة والاحتفالات. هذه التغطية لم تقتصر على الداخل فحسب، بل امتدت لتشمل خارج الأسوار أيضًا، حيث تُبذل جهود كبيرة لضمان انسيابية حركة المرور. عناصر الشرطة المرورية انتشرت في المحاور الرئيسية للمدينة للتصدي لأي عرقلة وضمان تدفق السير بشكل طبيعي.

على مستوى محاربة الجريمة، تم تخصيص فرق من الشرطة القضائية داخل الدوائر الأمنية، جاهزة للتدخل عند الحاجة. كما تم تجنيد الفرق السياحية لتأمين الزوار الأجانب ومواكبة الاحتفالات، مع استعداد للتدخل السريع في الوقت المناسب. ولم تُغفل الأطقم الأمنية العاملة على الخط الساخن (19)، حيث جُهزت بأحدث الآليات لضمان استجابة سريعة لنداءات المواطنين.

توزعت هذه الجهود بين العناصر الأمنية بالزي الرسمي والمدني، كلٌ وفق دوره وموقعه، لضمان أقصى درجات الحماية. حتى المقرات الأمنية لم تكن بمعزل عن هذا التأهب، إذ ظلت مستعدة لاستقبال شكايات المواطنين ومعالجتها بفعالية.

الانسجام والتنسيق بين مختلف المكونات الأمنية انعكسا في الأجواء العامة التي سادت المدينة، حيث تمر الاحتفالات بسلاسة وسط إحساس عام بالأمان. هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة لتخطيط دقيق وتعبئة شاملة تعكس حرص الأجهزة الأمنية على توفير بيئة آمنة لجميع سكان وزوار المدينة.

ليلة الاحتفالات برأس السنة الميلادية في فاس لم تكن مجرد مناسبة للترويح عن النفس، بل أيضًا فرصة لاستعراض القدرات الأمنية والتأكيد على أن المدينة قادرة على الجمع بين الأصالة والحداثة في أجواء آمنة ومطمئنة.

هشام التواتي- جهة فاس مكناس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق