همس المساء” الخيانة الزوجية ” ليست زلة.. بل جريمة مجتمعية

ابراهيم
2025-09-02T01:43:00+03:00
أحداثثقافةقضايا عامةمجتمع
ابراهيم2 سبتمبر 2025آخر تحديث : منذ 9 أشهر
همس المساء” الخيانة الزوجية ” ليست زلة.. بل جريمة مجتمعية
همس المساء” الخيانة الزوجية ” ليست زلة.. بل جريمة مجتمعية

في مساءٍ لا يحتمل المجاملة، أكتب عن الخيانة الزوجية، لا بوصفها خطأً عاطفيًا، بل كفعلٍ هدّامٍ يستحق أن يُسمّى باسمه الحقيقي: جريمة.

الخيانة ليست مجرد انحراف عن وعد، بل انهيارٌ أخلاقيٌ يطال بنية الأسرة، ويُقوّض الثقة، ويزرع الشك في تربة العلاقات. حين يخون أحد الزوجين، لا يُكسر قلب الآخر فقط، بل يُخدش وجه المجتمع، ويُربّى الأطفال على هشاشة الأمان.

ما يُستفزني حقًا، هو أن القانون في كثير من السياقات، يتعامل مع الخيانة كـ”شأن خاص”، ويمنح الطرف المتضرر حق التنازل، وكأن الجريمة لا تمس إلا مشاعر فردية. بينما الحقيقة أن كل علاقة خارج إطار الزواج، حين يكون أحد الطرفين متزوجًا، هي انتهاك صارخ لقدسية الأسرة، وتهديد مباشر لتماسك المجتمع.

التسامح مع الخيانة، تحت ذريعة الحفاظ على الأسرة، هو في الحقيقة تواطؤ مع الجريمة. الأسرة لا تُحمى بالصمت، بل بالردع. ولا تُصان بالتغاضي، بل بالمحاسبة.

أطالب بنص قانوني واضح، يُجرّم الخيانة الزوجية، ويُعاقب عليها حتى في حال التنازل، مع تشديد العقوبة في حال وجود أطفال، لأن الضرر هنا يتجاوز الزوجين ليطال جيلًا بأكمله. كما يجب أن يُعاقب كل من يقيم علاقة مع شخص متزوج، باعتباره شريكًا في الجريمة، لا مجرد “طرف ثالث”.

الخيانة ليست حرية شخصية. إنها خيانة للثقة، وللأمان، وللأطفال الذين يستحقون بيتًا لا تهزه النزوات.
أكتب لأنني أؤمن أن الكتابة مساءلة، وأن الصمت خيانة أخرى.
أكتب لأقلق، لا لأرضي.
أكتب لأن المساء لا يحتمل التواطؤ.

بقلم محمد فتاح

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق