عاد مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة وادي زم إلى دائرة الجدل، بعد صدور قرار قضائي يقضي بإفراغه، في نزاع عقاري وقضائي امتد لسنوات، بينما أعلنت النقابة تشبثها بالمقر وطالبت بفتح تحقيق في المعطيات والوثائق التي تقول إنها رافقت الملف.
وفي بلاغ صادر بتاريخ فاتح أكتوبر 2026، أفاد الاتحاد المحلي لنقابات وادي زم-أبي الجعد بأن محكمة الاستئناف بخريبكة أصدرت القرار رقم 99 في الملف عدد 348/1401/2025، والقاضي بإفراغ المقر الكائن برقم 1 بساحة الشهداء لفائدة الطرف المدعي.
وتقول النقابة إن المقر تستغله منذ سنة 1997، وتؤكد أن العقار كان، وفق الوثائق التي تستند إليها، مقراً لوكالة الشركة المغربية للنقل «الساتيام»، ثم مقراً لحزب الاتحاد الدستوري، قبل أن يصبح مقراً للاتحاد المغربي للشغل.
وفي المقابل، يشير البلاغ إلى أن الطرف المدعي يقدم رواية مغايرة بشأن طبيعة العقار واستعماله السابق، وهو ما شكل محوراً أساسياً للنزاع القضائي بين الطرفين.
وتستند النقابة في موقفها إلى مجموعة من الوثائق، من بينها محضر معاينة أنجز سنة 2019، وشهادات إدارية تقول إنها تثبت استمرار استغلالها للمقر منذ أكثر من عقدين، وتنفي، بحسب مضمونها، استعماله كمقهى خلال الفترة المعنية بالنزاع.
كما مر الملف بعدة مراحل قضائية، شملت أحكاماً ابتدائية واستئنافية وطعناً أمام محكمة النقض، التي سبق أن نقضت قراراً استئنافياً سنة 2020. وأُجريت لاحقاً خبرة قضائية استمع خلالها الخبير إلى 18 شاهداً، قبل أن تتواصل الإجراءات القضائية في الملف.
وتؤكد النقابة أن بعض المعطيات الواردة في الملف، من وجهة نظرها، تثير تساؤلات حول الوقائع المرتبطة بتاريخ وطبيعة استغلال العقار، وتصف ما تعتبره تناقضات في رواية الطرف الآخر بأنها تستوجب التحقق والتحقيق.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة النيابة العامة بفتح تحقيق في ما ورد في بلاغها من ادعاءات، مؤكدة استعداد كاتبها العام لتقديم الوثائق والشهادات التي تتوفر عليها أمام الجهات القضائية المختصة.
كما ذكّر الاتحاد بأنه سبق أن تقدم بشكاية في الموضوع لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بوادي زم، قال إنها كانت مدعمة بوثائق وشهادات وعرائض، قبل أن يتم حفظها.
وبينما أصبح تنفيذ قرار الإفراغ موضوعاً مطروحاً على خلفية الحكم الاستئنافي الأخير، تتمسك النقابة بروايتها وبحقها في مواصلة الدفاع عن مقرها بالطرق القانونية، مؤكدة أن الملف لا يزال يثير لديها عدداً من التساؤلات التي تطالب الجهات المختصة بالحسم فيها.
متابعة: محمد نرادي




