أعادت الوقائع التي شهدتها مدرسة القدس بمدينة طنجة، خلال يوم الاقتراع الخاص بالانتخابات التشريعية، مسألة ضمان نزاهة العملية الانتخابية إلى واجهة النقاش المؤسساتي، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية المفتوحة بشأنها.
وفي هذا السياق، دعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، إلى إطلاع الرأي العام على مآل التحقيقات والإجراءات التي تم اتخاذها بخصوص الواقعتين المسجلتين على مستوى مكتبين للتصويت داخل المؤسسة.
وقالت بوعياش، خلال عرض النتائج الأولية لملاحظة المجلس الوطني لحقوق الإنسان للانتخابات التشريعية، إن عملية الاقتراع جرت عموما في أجواء عادية، رغم تسجيل بعض حالات النقاش والتجاذب التي لم تؤثر على السير العام للعملية.
غير أن ملاحظي المجلس، إلى جانب ملاحظين دوليين، رصدوا واقعتين بمدرسة القدس بطنجة اعتبرتهما رئيسة المجلس استثناء ضمن الملاحظات المسجلة خلال يوم الاقتراع، بالنظر إلى علاقتهما بنزاهة العملية الانتخابية على مستوى المكتبين المعنيين.
وتتعلق الواقعة الأولى بضبط شخص بساحة المؤسسة وبحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية، وهي القضية التي أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة بشأنها فتح بحث قضائي، بهدف تحديد ظروف وملابسات الواقعة وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج البحث.
أما الواقعة الثانية، فتهم مقطع فيديو جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر صندوقا زجاجيا بداخله عدد من الأغلفة البيضاء، وهو ما دفع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة إلى فتح بحث قضائي للتحقق من حقيقة ما ورد في التسجيل وتحديد المعطيات المرتبطة به.
وفي إطار عملية الملاحظة، أوضحت بوعياش أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان استمع إلى رئيسي المكتبين وعدد من أعضائهما، مشيرة إلى أن المجلس سيحيل تقريرا بشأن الموضوع على النيابة العامة.
وترى رئيسة المجلس أن فتح التحقيق يشكل خطوة أساسية لتوضيح ملابسات الوقائع، غير أن اكتمال مسار المعالجة يظل مرتبطا بالكشف عن مآل الأبحاث والإجراءات التي اتخذت بناء على نتائجها.
وتبقى المسؤوليات والآثار القانونية المترتبة عن هذه الوقائع رهينة بما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية، في احترام للمساطر القانونية ولقرينة البراءة، في وقت ينتظر فيه الرأي العام توضيحات مؤسساتية بشأن ما جرى داخل محيط مكاتب التصويت المعنية.
متابعة :نورالدين ضية




