يوم المهاجر.. حين تُروى الحكايات عبر الحدود

ابراهيم
أخبار العالمالوطنيةثقافة
ابراهيم9 أغسطس 2025آخر تحديث : منذ 8 أشهر
يوم المهاجر.. حين تُروى الحكايات عبر الحدود
يوم المهاجر.. حين تُروى الحكايات عبر الحدود

في التاسع من غشت من كل عام، يحتفي العالم بـ”يوم المهاجر”، ذلك اليوم الذي لا يُختزل في الأرقام والإحصاءات، بل يُستعاد فيه نبض القلوب التي عبرت البحار والحدود بحثًا عن الأمان، الكرامة، أو الحلم المؤجل.

الهجرة ليست مجرد انتقال جغرافي، بل هي رحلة إنسانية معقدة، تحمل في طياتها قصصًا من التحدي، الفقد، الأمل، والانبعاث. من بين هؤلاء المهاجرين، نجد من غادروا أوطانهم هربًا من الحروب، ومنهم من دفعتهم الحاجة إلى لقمة العيش، وآخرون حملوا معهم طموحاتهم ليصنعوا فارقًا في مجتمعات جديدة.

مغاربة العالم: سفراء الوطن في الغربة

في المغرب، يشكل المهاجرون ركيزة أساسية في النسيج الوطني. فهم ليسوا فقط مصدرًا مهمًا للتحويلات المالية، بل أيضًا حاملو ثقافة وهوية، وسفراء لقيم التعايش والانفتاح. من باريس إلى مونتريال، ومن بروكسيل إلى نيويورك، يثبت المغاربة يومًا بعد يوم قدرتهم على التأقلم والتميز، دون أن ينسوا جذورهم.

يوم المهاجر هو فرصة لتكريم هؤلاء، ولإعادة التفكير في السياسات العمومية المرتبطة بالهجرة، من حيث الإدماج، الحقوق، والمواكبة النفسية والاجتماعية. كما أنه دعوة مفتوحة لتعزيز الروابط بين الوطن وأبنائه في الخارج، ليس فقط عبر الخطابات الرسمية، بل من خلال مبادرات ملموسة تضمن لهم مكانًا فاعلًا في التنمية الوطنية.

الهجرة ليست جريمة

في ظل تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين في بعض الدول، يأتي هذا اليوم ليذكرنا بأن الهجرة ليست جريمة، بل حق إنساني أصيل. وأن المهاجر ليس دخيلًا، بل إنسانًا يحمل قصة تستحق أن تُروى، وكرامة يجب أن تُصان.

نحو رؤية إنسانية للهجرة

لعل أجمل ما يمكن أن نحمله من هذا اليوم هو التزام جماعي برؤية إنسانية للهجرة، رؤية تتجاوز الحدود السياسية، وتحتفي بالإنسان في كل مكان. فالمهاجر ليس مجرد رقم في ملف إداري، بل هو أب، أم، شاب، أو طفلة، يحملون في أعينهم حلمًا، وفي قلوبهم وطنًا.
محمد فتاح

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق