شاطئ سيدي بوزيد.. من فضاء عمومي إلى ضيعة خاصة تحت أعين السلطات !

ابراهيم
2025-06-01T02:12:35+03:00
الوطنيةقضايا عامة
ابراهيم1 يونيو 2025آخر تحديث : منذ سنة واحدة
شاطئ سيدي بوزيد.. من فضاء عمومي إلى ضيعة خاصة تحت أعين السلطات !

في زيارة خاطفة عشية اليوم لشاطئ سيدي بوزيد بدت لنا الأجواء الصيفية الرائعة التي بدأت تنعش هذا المنتجع الساحلي الشهير، حيث توافد المئات من المصطافين للاستمتاع بزرقة البحر وصفاء الأفق مع مطلع صيف 2025. لكن وكما في كل سنة لا يكتمل هذا الجمال إلا ويُفسده مشهد مألوف يتكرر بصمت مريب: احتلال الشاطئ من طرف مافيا الـبراصولات والكراسي المخصصة للكراء، في غياب تام للرقابة والتنظيم.
ورغم أن أصحاب هذه التجاوزات لم يظهروا بعد، فإن الجميع يعلم أن قدومهم مسألة وقت لا غير. سرعان ما تتحول الرمال الذهبية إلى ما يشبه الملكية الخاصة تغرس فيها المظلات والكراسي دون قانون أو ترخيص، وتفرض على المصطافين إتاوات مقابل الجلوس، حتى في أبسط زوايا الشاطئ. من لا يدفع، لا مكان له وكأننا أمام مشروع تجاري عشوائي مغلف بغطاء من التسيب والتواطؤ الضمني.
السؤال المطروح لم يعد عن سبب هذه الفوضى بل عن صمت السلطات المحلية بجماعة مولاي عبد الله أمغار، وعن حدود مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية. فهل الشاطئ ملك للجميع أم أصبح ضيعة تسلم كل صيف لفئة تستغل الفراغ الرقابي واللامبالاة الرسمية؟
إننا لا نوجه نداء، بل نرفع صوتا صريحا: كفى من تحويل الملك العمومي إلى مصدر ابتزاز موسمي! وإذا استمر هذا التواطؤ بالصمت فإن الجهات المسؤولة تتحمل كامل المسؤولية وتعتبر شريكة في هذه المهزلة الصيفية.
لقد حان الوقت لتدخل عاجل وحازم ينهي هذه الفوضى قبل بدايتها، ويعيد للشاطئ هيبته كمجال عمومي مفتوح لجميع المواطنين دون إكراه أو استغلال. فالبحر للجميع، وليس لجيوب لا تعرف من الشاطئ سوى الأرباح.
نجيب عبد المجيد

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق