شهد مقر ولاية جهة الشرق مراسيم تنصيب رسمية متميزة للوالي الجديد، ترأسها وزير الداخلية الذي عبر عن ارتياحه العميق والتزامه برؤية جلالة الملك لمستقبل الجهة ورضاه التام عن رعاياه فيها. ساد القاعة تفاعل مهيب وهادئ، عكست حضوره الوازن من مختلف الأطياف التي جاءت لتودع والياً ترك بصمته في قلوب سكان الجهة رغم قصر مدة ولايته، وفي الوقت ذاته لاستقبال والٍ جديد مُقبِل على المهام بروح التفاؤل والسمع والاستيعاب.
لقد كانت لحظة التصفيق الحارة التي نالها الوالي السابق دليلاً قاطعاً على التقدير الشعبي لجهوده المبذولة في مختلف مناطق الشرق.
أما الكلمة التي ألقاها الوزير، فكانت حافلة بالآمال والتفاؤل، مُشددة على أن المرحلة القادمة تتطلب انخراطاً جاداً وعملاً متواصلاً من الجميع. ورش البنيات التحتية، التي ستستمر وفق البرنامج المحدد حتى عام 2027، تحتاج إلى عقلية إيمانية بالتغيير والتشجيع، بعيداً عن مرارة التردد واليأس التي يروج لها البعض.
كما تطرقت كلمة الوزير إلى التحدي الأكبر المتمثل في الشباب، معلنة أن معدل البطالة المقلق في الجهة يصل إلى 20\%. وأشارت الكلمة بوضوح إلى أن جزءاً كبيراً من هؤلاء الشباب لا يتابع الدراسة أو التكوين المهني ولا يمتلك مهارات لغوية متعددة، مما يستدعي إعادة تقييم شاملة لاستراتيجيات التعليم والتكوين.
على صعيد آخر، نوهت الكلمة بضرورة الحد بحزم من الظواهر السلبية المرتبطة بكون المنطقة معبراً للمهاجرين، مع التركيز على محاربة المخدرات. وأشار الوزير بمسؤولية إلى الفوضى العارمة التي تخلقها الدراجات النارية وبعض المركبات من ضوضاء وخرق للقانون، بل وتعديات على حرمة المساجد بتحويل محيطها إلى أماكن للباعة المتجولين غير مبالين بالنظام العام والسكينة.
إن معالجة هذه الإشكالات، من التراص في الصلاة إلى الكلام النابي، هي مسؤولية الجميع للنهوض بالجهة، فالتنمية فعل مشترك في هذه المحطة المفصلية.
في الختام، وجه المقال أحر التمنيات بالتوفيق للولاة الجدد الذين نالوا ثقة صاحب الجلالة، مؤكداً أن الموعد للتنمية لا يُخلف، وأن الوقت حان لكي نركب جميعاً قطار الوحدة وقطار التنمية الذي أطلقه الملك.
فهيم البياش




