شهدت غابة بوحمام بإقليم سيدي بنور صباح يوم امس الأحد العاشر من ماي انطلاقة نوعية للنسخة الأولى من دوري مولاي الحسن للرماية، وهو الحدث الذي نظمته جمعية الفتح للقنص برئاسة سمير زوين تحت شعار “الرماية رياضة وأخلاق”. وقد جاء هذا النشاط الرياضي المتميز ثمرة شراكة استراتيجية مع الجمعية الرياضية للرماية وبتنسيق دقيق مع المكتب الجهوي للقنص بجهة الدار البيضاء سطات، بهدف خلق فضاء يجمع بين مهارة التصويب والقيم الرفيعة للمنافسة الشريفة.
وقد أضفى الحضور الرسمي الوازن ثقلاً كبيراً على هذه التظاهرة، حيث تقدم الحاضرين رئيس دائرة إقليم سيدي بنور وقائد قيادة بوحمام، إلى جانب رئيس المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي بنور وعناصر القوات المساعدة و الدرك الملكي الذين سهروا على تأمين وضمان سير النشاط في ظروف مثالية.
كما تميزت الدورة بمشاركة سياسية لافتة تجلت في حضور برلماني بالإقليم ومجموعة من رؤساء الجماعات والمنتخبين، مما يعكس الدعم المجتمعي والمؤسساتي لمبادرات جمعية الفتح للقنص التي تسعى للنهوض بهذا النوع الرياضي المتميز في الإقليم.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد رئيس الجمعية سمير زوين أن هذا الدوري يتجاوز كونه مسابقة تقنية، بل هو محطة لترسيخ روح المسؤولية والانضباط لدى الرماة، معبراً عن اعتزازه بنجاح هذه الدورة التي حملت اسماً غالياً على قلوب المغاربة. ومن جانبهم، أبدى المنتخبون والمسؤولون الحاضرون إعجابهم بمستوى التنظيم المحكم وبالإقبال الكبير الذي شهده الدوري منذ الساعات الأولى للصباح، معتبرين أن غابة بوحمام أثبتت اليوم جاهزيتها لاحتضان تظاهرات كبرى تساهم في الإشعاع الرياضي والسياحي لجهة الدار البيضاء سطات.
وفي التفاتة تعكس كرم الضيافة وأصالة المنطقة، أقامت الجمعية المنظمة مأدبة غداء فاخرة على شرف الضيوف والمشاركين، كانت فرصة سانحة لتعزيز روابط التواصل وتبادل الآراء حول سبل تطوير رياضة الرماية والقنص بالجهة. وقد سادت مأدبة الغداء أجواء عائلية وأخوية جمعت بين السلطات المحلية والمنتخبين والفعاليات الرياضية، مما أكد على البعد الإنساني والاجتماعي لهذا النشاط الذي استطاع توحيد جهود مختلف المتدخلين حول هدف واحد يخدم الإشعاع الرياضي لإقليم سيدي بنور.
واختتمت فعاليات هذا اليوم الرياضي الطويل في جو من الاحتفالية والتقدير، حيث تم تكريم المتفوقين في أجواء طبعتها الأخلاق الرياضية العالية، وسط إجماع الحاضرين على ضرورة جعل دوري مولاي الحسن للرماية تقليداً سنوياً يجمع شمل المهتمين والمحترفين في إطار يزاوج بين ممارسة الهواية واحترام القوانين المنظمة للقنص والرماية بالمملكة المغربية.




