شهدت الايام الماضية تنظيم مهرجان السنوي لاملشيل الذي اصبح معروف بموسم الخطوبة وخلال تجوالنا في مرافقه ولقاء اهل البلدة وناسها جمعتنا الصدفة بأحد أبناء منطقة غالية إسمها املشيل فكان له معنا حديث شيق جاء في خلاصته : ” لايسعني إلا أن استغل مرور موسم الخطوبة للحديت عن تاريخ قبائل أيت حديدو ومعاناتهم الراهنة وتطلعاتهم المستقبلية ” …
تتميز منطقة اميلشيل بتضاريسها الوعرة وهو الامر الذي جعلها آخر ماوصل إليه الإستعمار الفرنسي 1934 ، نظرا للمقاومة الشرسة التي ابداها سكانها من قبائل أيت براهيم وايت ايعزا ، التي يتمتعون بخصال قل ما تجتمع في غيرهم من قوة وشهامة وكرم وعزة نفس لا يضاهيها إلا شموخ جبال الأطلس الكبير وسخاء بحيرة اسليت و تسلبت فضحوا بارواحهم وممتلكاتهم من أجل نيل الحرية والكرامة
لكن منذ الاستقلال وإلى اليوم لم تحظى هذه الربوع الغالية بما تستحق من الاهتمام والتكريم لتحتل المراتب الأخيرة في التنمية وتصنف ضمن خانة المغرب العميق أو المغرب الغير النافع فلم تستفد من حقها في الطرق و المدارس والمستشفيات والمشاريع التنموية المذرة للذخل لمحاربة الفقر والهشاشة التي تنخر المجتمع الحديوي على غرار باقي المناطق النائية في المغرب.
وعلى عكس المناطق الحضرية ضمن المغرب النافع والتي تحظى بالنصيب الاوفر من الميزانيات العمومية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة ، وفي ظل هذه الفوارق المجالية الصارخة يتطلع أبناء المنطقة إلى تظافر الجهوذ من قبل المسؤولين إن على المستوى المحلي أو الإقليمي اوالجهوي او الوطني من أجل فك العزلة عندهم وتحقيق العدالة لهم و ربط المنطقة بشبكة الطرق الوطنية وتوفير وسائل النقل العمومي الكفيلة بتشجيع المبادلات التجارية والسياحية وتقليل حوادث السير مع تحسين الخدمات الصحية ببناء المستشفيات وتوفير الأطر الطبية حتى لانرى ونحن في القرن الواحد والعشرين مواطنين عزل يموتون نتيجة البرد والمرض والولادة في غياب الرعاية الصحية اللازمة.
وفي الأخير أملنا أن تعمل الجمعية الراعية للمهرجان على تخصيص الفائض من الميزانية للمشاريع التي تعود على ساكنة أيت حديدو بالنفع وهم في امس الحاجة إليها.

عمار الصافي / الراشدية




