عقد مجلس جماعة الجديدة صباح يوم الأربعاء 5 يونيو الجاري ، دورة استثنائية خصصت لمناقشة نقطة فريدة تتعلق بمناقشة دفتر تحملات خاص بنظافة مدينة الجديدة، وقد عرفت الدورة نقاشا حادا حول النقطة المدرجة بحضور ممثل مكتب دراسات اوكلت إليه مهمة تهيئ دفتر تحملات تم تقديم خطوطه العريضة على أنظار اعضاء المجلس للمناقشة وابداء الرأي ، وكانت تدخلات لبعض المستشارين وملاحظاتهم حول كيفية تحضيره ولماذا باللغة الفرنسية؟ حيث ابان البعض عن علو كعبه ومؤهلاته العلمية الثقافية وناقش تفاصيل دفتر التحملات بلغة موليير وهذا يشرف كفاءات المدينة ومستوى المنتخبين المدبرين لشأننا المحلي الا ان الامر كان يتعلق بمستشارين في صف المعارضة ممثلة في المستشارين خليل برزوق وعبدالحق الرهني ويوسف ابايزيد و عبدالله التومي وعبداللطيف خظار وهند بناتي وعبدالفتاح الطنوري و محمد الغرباوي ، هذا الأخير ابان عن مستواه الراقي وتملكه للغة ألفرنسية وتألق في مناقشة ممثل مكتب الدراسات وتفاصيل بنود دفتر التحملات التي صيغت وبنيت على توقعات وتقديرات غير منطقية وبعيدة عن الواقع بحسب نفس المستشارين المتدخلين الممثلين للمعارضة عكس ممثلي الأغلبية المسيرة التي اكتفت بالتفرج ورفع ايادي التصويت والمصادقة في الوقت الذي امتنعت مكونات المعارضة عن التصويت .
الجدير بالدكر أن محتوى دفتر التحملات بني على تقديرات وتوقعات نسبها مكتب الدراسات إلى المندوبية السامية للتخطيط تنتظر تراجع عدد سكان المدينة مستقبلا وهو الأمر الذي لا ينسجم مع مستوى التطور السكاني بناءا على عدة معطيات تبقى منطقية منها ماهو اقتصادي بنيوي يتعلق بتوسيع منطقة الحي الصناعي للجديدة على مساحة 86 هكتار وكذلك الأمر بالنسبة للجرف الأصفر والذي يقطن أكثر من 90% من العاملين به في مدينة الجديدة.
وينظاف إلى هذا ما سبق وأن دكره أحد المستشارين خلال دورة أكتوبر الماضية في مناقشة نقطة الدخول المدرسي والجامعي بحضور نائب رئيس جامعة شعيب الدكالي الدكتور رشيد هلال والذي أعطى إحصائيات عدد الطلبة المتواجدين بالجديدة يناهز 30 ألف طالب وتوقع تظاعف العدد (60 الف ) في أفق 2030 .
لكن للأسف وعكس كل هاته المعطيات( الجديدة كمدينة مستقطبة صناعيا وسياحيا وتجاريا وحتى فلاحية وتواجد مؤسسات تعليمية كبرى )تتوقعت المندوبية السامية للتخطيط تراجع للسكان وتم بناء الدراسة على ذلك في تناقض صارخ مع المعطيات التوقعية الواقعية اللهم إذا كان سكان الجديدة سيتوفون بعدد أكثر من عدد الوافدين عليها .
ويبقى السؤال المطروح هو هل ستتم المصادقة على دفتر التحملات من طرف سلطة الوصاية رغم انه يحفل بالتناقضات سواء ما يتعلق بتقديرات الغلاف المالي حسب توقعات مكتب الدراسات .




