نظمت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس ، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ، يومه 6 يونيو 2024 لقاءً جهوياً حول ظاهرة زواج القاصرات ، هدفه رفع مستوى الوعي حول العواقب الوخيمة لزواج القاصرات الصحية والنفسية ، باعتباره ممارسة للعنف ضد الفتيات الصغيرات، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تضم مختلف الفاعلين المعنيين لمكافحة هذه الظاهرة ، والجهود المبذولة على المستوى الوطني لمكافحة ظاهرة زواج القاصرات ، والتي لا تزال تشكل تحدياً كبيراً في المغرب، على الرغم من التزام المملكة بمختلف الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وقد تم خلال هذا اللقاء عرض مختلف جوانب ظاهرة زواج القاصرات ، بما في ذلك ، البرنامج الوطني للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف ، الآثار الصحية لزواج القاصرات ، زواج القاصرات بين الواقع العملي والقانوني ، زواج القاصرات من المنظور النفسي ، زواج القاصرات بين الواقع الاجتماعي والقانوني ، موقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان من تزويج القاصرات .
كما تخلل اللقاء نقاشات مستفيضة حول سبل مكافحة هذه الظاهرة، وبلورة مخرجات من شأنها رفع درجة الوعي بخطورة هذه الظاهرة ومدى تأثيرها على الفتاة والمجتمع ، مساهمة في تعزيز التنسيق والتشارك بين مختلف الفاعلين المعنيين لمكافحة هذه الظاهرة ، من خلال تبادل الخبرات والتجارب ، وبناء استراتيجيات مشتركة للوقاية منها.
ونظرا الى ان زواج القاصرات يعتبر ممارسة للعنف ضد الفتيات الصغيرات وانتهاك لحقوقهن ، وله عواقب وخيمة على صحتهن ونفسهن ، وجب التصدي له بكل حزم ، ويتطلب جهداً مشتركاً من جميع الفاعلين المعنيين ، كما اشارت الى ذلك المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس وكذا الى تعزيز برامج التوعية والتحسيس حول مخاطر هذه الظاهرة بالتعاون مع مختلف الشركاء وعلى ان التوعية والتحسيس تظل أهم أدوات مكافحة زواج القاصرات ، داعية جميع الفاعلين المعنيين إلى الاستمرار في الجهود المبذولة لمكافحة ظاهرة زواج القاصرات، وتفعيل المخرجات التي تم بلورتها خلال هذا اللقاء .
المصطفى اخنيفس




