
في ظل النقاش المتجدد حول التنمية المحلية، يأتي مشروع تهيئة بحيرة زيمة بميزانية 16 مليون درهم ليعيد طرح السؤال: هل يمكن لإقليم اليوسفية أن يصبح وجهة سياحية واعدة؟
الاكتشاف العلمي التاريخي لأقدم إنسان في جبل إيغود لم يكن كافياً ليضع المنطقة على خارطة السياحة، رغم قيمته الأثرية الهائلة.
واليوم، مع إطلاق مشاريع بيئية واعدة مثل تهيئة البحيرة، يبدو أن هناك بوادر تفكير استراتيجي جديد لإدماج الإقليم في دينامية التنمية السياحية.
لكن، هل يكفي استثمار في موقع طبيعي واحد لجذب السياح؟ أم أن الأمر يتطلب رؤية متكاملة تشمل البنية التحتية، الترويج، وتأهيل المواقع الأخرى؟
✅ الموروث الثقافي لقبائل أحمر، بعاداتها وتقاليدها الأصيلة
✅ الفروسية والصيد التقليدي، كجزء من الهوية المحلية
✅ الأسواق الأسبوعية، كمراكز للحياة الاجتماعية والتجارية
✅ مغارات المناجم القديمة، التي يمكن أن تتحول إلى مواقع جذب سياحي
✅ مدرسة الأمراء، بتاريخها العريق
✅ محمية سيدي شيكر، التي يمكن أن تصبح وجهة إيكولوجية
لكن كل هذه المقومات تحتاج إلى إرادة حقيقية لاستثمارها وتحويلها إلى روافد اقتصادية. لن يتحقق ذلك إلا بتظافر جهود الجماعات المحلية، المستثمرين، والمجتمع المدني، لضمان خلق تجربة سياحية متكاملة تجمع بين التراث، الطبيعة، والتاريخ.
ربما حان الوقت ليكون لإقليم اليوسفية مكان في خريطة السياحة الوطنية، ليس فقط كممر عابر بين مراكش وآسفي، بل كوجهة قائمة بذاتها .

