في مشهد بات مألوفًا لدى ساكنة تازة، يغرق جزء كبير من المدينة في الظلام الدامس، في وضعية لا تختلف كثيرًا عن المناطق النائية أو الأحياء الهامشية. قد يظن البعض أن الحديث يدور حول دوار الظلام، الرطولة، تجزئة إشراق (أمحرف) أو حتى بارك أفوراج، لكن المفاجأة أن الأمر يتعلق بقلب المدينة نفسها، أو كما يعرفه أهلها بـ “بك” المدينة.
في ظل هذا الواقع، يصبح مجرد رؤية بصيص ضوء من بعيد بمثابة شعور مؤقت بالأمان، وكأنك تذكر نفسك بأنك لا تزال تقطن في جزء من العالم يُشبه المدينة، يحمل اسم تازة لكنه يفتقر إلى أبسط مقومات العيش الحضري.
الساكنة، التي اعتادت هذا المسلسل الممل من الظلام، لم تعد تكتفي بالتذمر، بل أصبحت تطالب بإيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة المتكررة، خصوصًا أن غياب الإنارة العمومية يزيد من مخاطر السرقة، الحوادث، والشعور بعدم الأمان.
فإلى متى سيستمر هذا الوضع؟ وأين هي الجهات المسؤولة من كل هذا؟ أسئلة كثيرة يطرحها المواطن التازي، لكن يبقى الجواب غارقًا في ظلام حالك لا يختلف عن حال المدينة نفسها.




