تواصل السلطات المحلية في المناطق المتضررة من الزلزال جهودها لإزالة الخيام التي لجأ إليها السكان منذ وقوع الكارثة، حيث انتقلت إلى السرعة القصوى لدفع المتضررين إلى العودة إلى مساكنهم أو البحث عن منازل للكراء. وشهدت الأيام الماضية حملات متواصلة في مختلف الدواوير المتضررة، تحت إشراف القوات المساعدة وبتنسيق مع السلطات المحلية.
وكشف مصدر مطلع أن عناصر القوات المساعدة “المخازنية” يجوبون الدواوير، خصوصًا تلك التي لا يزال جزء من سكانها يقيمون في الخيام، مستخدمين مختلف الوسائل لإقناعهم بمغادرتها. وأوضح المصدر ذاته أن هذه العمليات تُجرى دون أي إعلان رسمي أو قرار حكومي واضح، إذ يتم تنفيذها بأسلوب غير مباشر، حيث يتجنب القواد ورجال السلطة التواجد العلني في هذه الحملات لتفادي إضفاء طابع رسمي عليها.
تنفيذ الأوامر شفويًا ووسط تردد السكان:
وأظهرت مقاطع فيديو صُوِّرت في بعض جماعات إقليم الحوز مشاهد لسكان يقومون بجمع أمتعتهم من أثاث وأدوات منزلية تمهيدًا للانتقال إلى أماكن أخرى، استجابةً لتعليمات غير مكتوبة. وأكدت مصادر محلية أن هذه الدوريات تعتمد على الأوامر الشفوية، مستغلةً الصورة التقليدية للسلطة في مخيلة المواطنين، وهو ما دفع الكثيرين إلى الامتثال لهذه التوجيهات دون وجود أي قرارات رسمية معلنة.
ورغم نجاح السلطات في إخلاء بعض المخيمات، إلا أن جزءًا من السكان لا يزال مترددًا في مغادرة الخيام، خاصة أن العديد منهم لم يكملوا بعد بناء منازلهم الجديدة أو لم يتمكنوا من العثور على بدائل سكنية مناسبة. وتشير التقارير إلى أن بعض الأسر باتت في وضع صعب، حيث تواجه تحديات تتعلق بالسكن والظروف الاقتصادية التي تحول دون تأمين بدائل سريعة.
مخاوف وتحديات مستقبلية:
وفي ظل غياب توضيحات رسمية حول هذه العملية، تتزايد التساؤلات حول مصير الأسر التي لم تتمكن من تأمين مساكن دائمة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وما قد يترتب عليه من ارتفاع في درجات الحرارة، مما يجعل الإقامة في الخيام أكثر صعوبة.
ويطالب السكان المتضررون الجهات المسؤولة بتقديم حلول أكثر وضوحًا وشفافية، بدلًا من الاكتفاء بعمليات الإخلاء دون توفير بدائل ملموسة. كما يشددون على ضرورة تسريع وتيرة إعادة الإعمار، لضمان عدم ترك العائلات في مواجهة مصير مجهول بعد فقدان منازلهم في الكارثة.
في انتظار موقف رسمي واضح، يبقى المتضررون عالقين بين ضغوط الإخلاء وصعوبة العثور على سكن بديل، وسط مخاوف من استمرار هذه الأزمة لوقت أطول مما كان متوقعًا.
آدم أبوفائدة




