
في زمن تتعالى فيه أصوات الضجيج السياسي والمصالح المتشابكة، برزت ثلاث نساء من أصول مغربية، ليُثبتن أن القيم الإنسانية والكرامة لا تُساوَم، وأن الموقف الأخلاقي يظل أقوى من أي اعتبارات أخرى.
* هالة غريط : الأمريكية من أصول مغربية، شغلت منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية. حين طُلب منها إصدار تصريح يدعم الاحتلال ويبرر الفظائع المرتكبة في غزة، رفضت أن تكون لسانًا زائفًا للعدالة. اختارت أن تنتصر للحق، وقدمت استقالتها قائلة:
“الكرامة لا تُساوم.”
* نورة أشحان: الهولندية من أصول مغربية ووزيرة المالية السابقة، واجهت خطابًا عنصريًا فجًا صادرا عن بعض أعضاء الحكومة المغربية. لم تختر الصمت أو المجاملة، بل أعلنت انسحابها من حكومة لا تحترم أبسط مبادئ المساواة، مسجلة موقفًا نادرًا في زمن بات فيه التواطؤ مع الظلم أمرًا معتادًا.
* ابتهال أبو السعد، مهندسة مرموقة في شركة مايكروسوفت ومديرة قسم الذكاء الاصطناعي، أوقفت خطابها خلال إحدى احتفاليات الشركة، احتجاجًا على تورط المؤسسة في جرائم تُرتكب بحق أطفال غزة. تظاهرت علنًا ضد استغلال التكنولوجيا في خدمة قوى الشر والحرب، لتعلن موقفها الإنساني دون تردد أو خوف.
هؤلاء النساء، بمواقفهن النبيلة، أثبتن أن الضمير الحي يمكنه أن ينتصر على كل الضغوط، وأن صوت الحق لا يخفت مهما علا ضجيج المصالح.
آدم أبوفائدة

