مولاي عبد الله..أكشاك سيدي بوزيد “موسم الأسئلة المفتوحة وغياب الشفافية..”

ابراهيم
قضايا عامةمجتمع
ابراهيم9 يونيو 2025آخر تحديث : منذ 12 شهر
مولاي عبد الله..أكشاك سيدي بوزيد “موسم الأسئلة المفتوحة وغياب الشفافية..”

مع اقتراب فصل الصيف، تعود إلى الواجهة من جديد ظاهرة الأكشاك الموسمية بشاطئ سيدي بوزيد، التابع لجماعة مولاي عبد الله أمغار، وسط تساؤلات متكررة حول معايير الاستفادة، وغياب المعلومة الرسمية، ما يذكي الإحساس بعدم تكافؤ الفرص لدى عدد من الفاعلين المحليين.
فبينما يستعد المصطافون للقدوم إلى المنطقة، تتحول جنبات الشاطئ إلى فضاء تجاري موسمي تتوزع فيه العشرات من الأكشاك، بعضها يظهر فجأة دون أن يسبقه إعلان أو طلب عروض معروف، ما يطرح تساؤلات مشروعة:
من يوزع هذه الرخص؟
هل هناك معايير واضحة؟
هل تم إشراك المجتمع المحلي؟
وهل يراعى البعد الاجتماعي في انتقاء المستفيدين؟
عدد من الفاعلين المحليين يتحدثون عن غموض يلف العملية برمتها، ويعبرون عن تخوفهم من أن تتحول هذه الرخص إلى امتيازات موسمية تمنح في صمت، بدل أن تكون آلية من آليات إنعاش الاقتصاد المحلي بشفافية وتكافؤ.
وعلى مستوى المضمون، تثار أيضا ملاحظات تتعلق بجودة ما يعرض للبيع داخل بعض هذه الأكشاك، خصوصا ما يتعلق بالمواد الغذائية أو المنتجات الموجهة للأطفال، في ظل غياب مراقبة صحية دائمة. وهو ما قد يؤثر على جاذبية الشاطئ، ويضع السلامة العامة على المحك.
من جهة قانونية، يلزم القانون التنظيمي 113.14 الجماعات الترابية بحسن تدبير الملك العمومي، وفق مبادئ الشفافية والإنصاف، مع ضمان الحق في المعلومة. وهو ما يجعل من الضروري، وفق عدد من المتابعين، نشر لوائح المستفيدين من هذه الأكشاك، وتوضيح شروط الاستفادة ومعايير الانتقاء.
إن السياق الحالي، الذي يعرف تزايدا في الوعي المجتمعي، يحتم على المجلس الجماعي الخروج بتوضيحات رسمية وتقديم إجابات للرأي العام، تفعيلا لحق المواطنين في المعلومة وتعزيزا للثقة في المؤسسات.
وفي انتظار ذلك يبقى المجتمع المدني مدعوا إلى لعب دوره في تتبع هذا الملف، والترافع من أجل ضمان عدالة الفرص في تدبير الفضاءات العمومية، بما يسهم في التنمية المحلية الحقيقية ويعزز جاذبية الشاطئ كوجهة صيفية للجميع، لا لفئة دون أخرى.

نجيب عبد المجيد

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق