في قلب دكالة، حيث يُفترض أن تمتد الحياة بجودة وكرامة، تتنفس مدينة سيدي بنور تحت وطأة التلوث، وكأن قدرها أن تُحاصر من كل الجهات دون أي تدخل يُذكر من الجهات المسؤولة.
من الشمال، يزحف دخان معمل السكر على الأحياء السكنية، ناشرًا روائح خانقة لا تفرق بين ليل أو نهار. ومن الجنوب، يلوح مشهد أكثر سوداوية: مطرح عشوائي للنفايات ينفث سمومه في الهواء، مسببًا أمراضًا صامتة ومتواصلة، دون حسيب أو رقيب. أما في قلب المدينة، فقد تحولت “الجوطية” إلى مسرح مفتوح لحرق مواد يُمنع حرقها كليًا، وذلك بالقرب من الأحياء السكنية وبشكل عشوائي، في غياب تام لأي رقابة بيئية أو صحية.
هي مدينة بلا ماء صالح للشرب في أطرافها، بلا هواء نقي، بلا مشاريع تنموية تفتح الأمل أمام شبابها، بلا فلاحة متطورة رغم موقعها الفلاحي، وبلا صناعة تحرك عجلتها الاقتصادية. التنمية غائبة، والإهمال سيد الموقف.
في ظل هذا الواقع الكارثي، يحق للساكنة أن تتساءل: هل فقدت السلطة هيبتها؟
لقد كانت الساكنة تأمل أن يتحرك العامل الجديد لإنقاذ الوضع، لكن شيئًا لم يتغير!
أم أن صحة المواطن وحقه في العيش الكريم لم يعودا ضمن أولويات المسؤولين بالإقليم؟
أسئلة مشروعة تتصاعد مثل سحب الدخان… تنتظر من يجيب لا بالوعود، بل بالأفعال.
مدينة سيدي بنور.. تختنق، هل فقدت السلطة هيبتها؟

رابط مختصر



