يتابع اتحاد المقاولات الإعلامية باهتمام بالغ النقاش المتجدد حول مشروع إعادة إحياء جائزة الصحافة الخاصة بموسم مولاي عبد الله، وهي الجائزة التي تم الإعلان عنها قبل سنتين، دون أن ترى النور حتى الآن.
وإذ يؤكد الاتحاد أهمية تكريم العمل الصحفي المتميز ودعم الممارسة الإعلامية الراقية، فإنه يعلن رفضه القاطع لفكرة إعادة إحياء هذا المشروع في ظل الظروف والملابسات الحالية.
إن المتتبع لمسار هذا الملف منذ الإعلان الأول عنه سنة 2023 وحتى صيف 2025، يدرك جيداً أن المشروع واجه فشلاً ذريعاً في مرحلته الأولى، وأن محاولة إعادته اليوم إلى الواجهة تفتقر إلى رؤية واضحة وأهداف محددة، مهما رُفعت حولها من شعارات براقة.
فإحياء مشروع سبق أن تعثر عند انطلاقته لا يخدم المهنة الصحفية، بل يضر بمصداقيتها ويثير الشكوك حول جدية القائمين على تدبير الشأن الإعلامي.
إن الصحافة، بصفتها مهنة نبيلة ورسالة سامية، تقوم على مبادئ راسخة من الشفافية والنزاهة والمصداقية. وأي جائزة تحمل اسمها ينبغي أن تستند إلى هذه المبادئ ذاتها، وأن تراعي المعايير المهنية الصارمة في جميع مراحلها: التنظيمية، والتقييمية، والمالية. فغياب هذه الضوابط يحول أي جائزة صحفية إلى مجرد حدث احتفالي فارغ المحتوى، يفتقر إلى المصداقية المطلوبة.
ويرى اتحاد المقاولات الإعلامية أن محاولة إعادة إحياء هذه الجائزة، في ظل الظروف الحالية، تشبه محاولة بعث الحياة في جسد بلا مقومات للبقاء.
إن المشهد الإعلامي المغربي في أمسّ الحاجة إلى مبادرات جدية ومدروسة، تحترم ذكاء المهنيين والجمهور معاً، بدل مشاريع مرتجلة تفتقر إلى التخطيط السليم والرؤية المتبصرة.
وختاماً، يدعو الاتحاد جميع الأطراف المعنية بالشأن الإعلامي إلى التركيز على إطلاق مبادرات حقيقية وهادفة تخدم المهنة وترتقي بها، بدل تبديد الجهود والموارد في إحياء مشاريع سابقة ثبت فشلها. كما يؤكد على ضرورة احترام مبادئ الشفافية والمساءلة في أي مبادرة مستقبلية لتكريم العمل الصحفي، حفاظاً على كرامة المهنة ومصداقية ممارسيها




