في عملية أمنية نوعية وغير مسبوقة، تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، تحت القيادة المباشرة للقائد يونس عاكيفي، وبتنسيق محكم مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، من تفكيك واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية المتورطة في سرقة السيارات الفاخرة والاتجار غير المشروع في المخدرات والمشروبات الكحولية المهربة.
وقد انطلقت هذه العملية بعد تلقي المصالح الدركية عدة شكايات من وكالات كراء السيارات في عدد من المدن المغربية، تفيد باختفاء سيارات فاخرة في ظروف غامضة. وبفضل تحريات دقيقة وتتبع ميداني دؤوب، تم التوصل إلى وجود تنظيم إجرامي محكم، يتزعمه شخص من ذوي السوابق القضائية، كان يقوم باستئجار سيارات فاخرة بوثائق سليمة قبل أن يعمد إلى تعطيل نظام التتبع الجغرافي (GPS)، ويسلمها إلى شبكة متخصصة في التهريب.
استنادًا إلى المعطيات التي تم جمعها، نفذت عناصر الدرك عملية مداهمة دقيقة لمستودع سري يُستخدم كمقر لتخزين السيارات المسروقة والسلع المحظورة. وأسفرت العملية عن حجز خمس سيارات فاخرة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من المخدرات وأطنان من المشروبات الكحولية المهربة ومرتفعة الجودة، كانت معدة للترويج في السوق السوداء.
كما أسفرت العملية عن توقيف زعيم الشبكة وعدد من عناصرها، حيث وُضعوا تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، في انتظار استكمال التحقيقات وتعميق البحث للكشف عن باقي أفراد الشبكة وامتداداتها المحتملة، سواء على الصعيد المحلي أو الوطني.
وقد خلف هذا التدخل الأمني النوعي إشادة واسعة من مختلف الفعاليات المحلية، بالنظر إلى الاحترافية العالية والجاهزية الميدانية التي أبانت عنها عناصر الدرك الملكي ببوسكورة في التصدي للجريمة المنظمة، خاصة في ما يتعلق بسرقة السيارات والاتجار بالممنوعات.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى نجاعة الاستراتيجية الأمنية المعتمدة، وكفاءة التنسيق المؤسساتي بين مختلف الأجهزة تحت إشراف النيابة العامة، مما يعزز من دور الدرك الملكي كمؤسسة أمنية محورية في حفظ الأمن العام ومحاربة الجريمة المنظمة على المستوى الوطني.
متابعة: فنان الغنيمي




