محكمة المحمدية تحجز ملف “المستثمرين الأمريكيين” للمداولة وسط اتهامات ثقيلة بالنصب والتزوير ومطالب بحكم رادع

ابراهيم
أحداثقضايا عامةمجتمع
ابراهيممنذ 4 ساعاتآخر تحديث : منذ 4 ساعات
محكمة المحمدية تحجز ملف “المستثمرين الأمريكيين” للمداولة وسط اتهامات ثقيلة بالنصب والتزوير ومطالب بحكم رادع

أحالت المحكمة الابتدائية بالمحمدية، يوم أمس الإثنين، ملفًا قضائيًا يُعرف إعلاميًا بقضية “المستثمرين الأمريكيين” على المداولة، تمهيدًا للنطق بالحكم في جلسة 29 يونيو 2026، وذلك بعد استكمال كافة المرافعات والدفوعات في قضية يتابع فيها المتهم (ع.ع) بتهم ثقيلة تتعلق بالنصب والتزوير في محررات تجارية وعرفية، وخيانة الأمانة، والتصرف في مال مشترك بسوء نية.
وتعود وقائع الملف إلى استثمارات أجنبية تمت عبر شركة تحمل اسم “ATLAS”، حيث يطالب مستثمرون أمريكيون باسترجاع حقوق مالية وعقارية يقولون إنها سُلبت عبر عمليات تفويت وتدبير غير مشروع، شملت السيطرة على شركة طبية واستغلال مواردها خارج الإطار القانوني المتفق عليه.
وشهدت جلسة أمس مرافعات حادة بين الدفاع وهيئة المطالبين بالحق المدني، حيث حاول دفاع المتهم الدفع بأن الملف لا يعدو أن يكون نزاعًا تجاريًا بين شركاء أو إشكالًا في التسيير، غير أن دفاع المستثمرين رفض هذا الطرح، معتبرًا أن القضية تتعلق بأفعال جنائية منظمة تستهدف الاستيلاء على أموال واستثمارات أجنبية دخلت إلى المغرب في إطار قانوني.
واستند دفاع الطرف المدني إلى خبرات تقنية وجنائية، من بينها خبرة أنجزها المختبر الوطني للأدلة الجنائية التابع للدرك الملكي بالرباط، والتي خلصت – حسب ما تم عرضه أمام المحكمة – إلى وجود مؤشرات على تزوير في توكيلات ومحاضر تفويت حصص داخل الشركة. كما تم التطرق إلى معطيات مالية وبنكية اعتبرها الدفاع دليلًا على تصرفات غير مشروعة في أموال الشركة، مع تسجيل تحويلات مالية كبيرة خارج نطاق الاستثمار المعلن.
وأضاف الدفاع أن المتهم سبق أن أقر ببعض الوقائع خلال مراحل الاستماع، قبل أن يحاول لاحقًا إعادة تكييفها وتبريرها، وهو ما اعتبره الطرف المدني عنصرًا يعزز المسؤولية الجنائية بدل نفيها.
كما شدد الدفاع على أن الوضعية محل النزاع لا تزال قائمة، مع استمرار استغلال عقار ومركز طبي موضوع القضية وتحقيق عائدات مالية منه، معتبرًا ذلك “جريمة مستمرة” تمس بحقوق المستثمرين وتطرح إشكالات مرتبطة بحماية الاستثمار.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة حجز الملف للمداولة، في انتظار النطق بالحكم يوم 29 يونيو الجاري، في قضية يُرتقب أن تتابعها الأوساط الاقتصادية والحقوقية عن كثب، بالنظر لما تحمله من رهانات مرتبطة بالأمن القانوني وجاذبية الاستثمار الأجنبي بالمغرب.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق