الوليدية بين الاستثمار المشروع وحق الساكنة في الشفافية والمساءلة

ابراهيم
أحداثالوطنيةسياسةقضايا عامة
ابراهيممنذ 3 ساعاتآخر تحديث : منذ 3 ساعات
الوليدية بين الاستثمار المشروع وحق الساكنة في الشفافية والمساءلة

أصبحت مدينة الوليدية خلال السنوات الأخيرة تعرف نقاشًا متزايدًا حول طريقة تدبير بعض الرخص الموسمية، خاصة المتعلقة بالسيرك والألعاب والمعارض الصيفية، وحول مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين.

ويتساءل عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام عن المعايير المعتمدة في منح أو استغلال هذه الرخص، وهل تخضع لمنافسة حقيقية تضمن المساواة بين الجميع، أم أن هناك مستفيدين تتكرر استفادتهم بشكل يثير التساؤلات ويدعو إلى مزيد من الوضوح من الجهات المختصة.

كما يلاحظ عدد من أبناء الوليدية أن بعض المستثمرين الذين قدموا إلى المدينة قبل سنوات بموارد محدودة، أصبحوا اليوم من أبرز الفاعلين الاقتصاديين فيها، ويمتلكون مشاريع وعقارات وأراضي. والنجاح في حد ذاته ليس محل انتقاد، بل هو أمر مشروع متى كان نتيجة العمل والاستثمار واحترام القانون. غير أن الرأي العام يتساءل عن مدى انعكاس هذا النجاح على التنمية المحلية، وعن حجم مساهمة هؤلاء المستثمرين في خدمة المدينة وساكنتها.

وتزداد هذه التساؤلات عندما يتعلق الأمر بالرخص العمومية أو باستغلال الملك العام، حيث يطالب المواطنون بأن تكون جميع الإجراءات واضحة وقابلة للمراقبة، وأن يتم الإعلان عن معايير الاستفادة بما يضمن تكافؤ الفرص ويبدد أي شبهة قد تؤثر على ثقة المواطنين.

كما يطالب عدد من المهتمين بالشأن المحلي بالكشف عن حصيلة الاستثمارات الخاصة في الوليدية، ومدى مساهمتها في خلق فرص شغل قارة، وتحسين البنية التحتية، ودعم المبادرات الاجتماعية والتنموية، حتى يشعر المواطن بأن الاستثمار ينعكس إيجابًا على المدينة وليس فقط على أصحابه.

ويبقى السؤال الذي يطرحه كثير من أبناء الوليدية: ماذا قدم أصحاب الاستثمارات الكبرى للمدينة بعد سنوات من النشاط والنجاح؟ وهل استفادت الوليدية من مشاريع تنموية مستدامة، أم أن الحاجة ما زالت قائمة إلى مساهمة أكبر في تنمية المنطقة؟

إن المطالبة بالشفافية ليست اتهامًا لأحد، بل هي حق يكفله القانون، كما أن فتح المجال أمام المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص وربط تدبير الرخص بالمصلحة العامة، من شأنه أن يعزز الثقة بين المواطنين والإدارة، ويجعل الاستثمار رافعة حقيقية لتنمية الوليدية وخدمة ساكنتها.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق