كورنيش أكادير تحت حصار المرشدين الأشباح .. فوضى تهدد السياحة وتستوجب قبضة القانون

ابراهيم
أحداثقضايا عامةمجتمع
ابراهيممنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
كورنيش أكادير تحت حصار المرشدين الأشباح .. فوضى تهدد السياحة وتستوجب قبضة القانون

بينما يراكم المغرب نجاحات متتالية في القطاع السياحي ويعزز حضوره ضمن أبرز الوجهات العالمية، تبرز بمدينة أكادير ممارسات غير قانونية تهدد بنسف جزء من هذه المكتسبات، وتطرح علامات استفهام حول مدى احترام الضوابط المنظمة لمهنة الإرشاد السياحي.
فبحسب إفادات عدد من المواطنين، يشهد كورنيش المدينة، لاسيما بالمحيط القريب من عدد من الوحدات الفندقية الكبرى، تحركات لأشخاص يشتبه في مزاولتهم الإرشاد السياحي دون ترخيص قانوني، حيث يعمدون إلى استقطاب السياح الأجانب واقتراح خدمات أو توجيههم نحو وجهات معينة مقابل منافع مادية، في ممارسات، إن ثبتت، تشكل مخالفة صريحة للقوانين المؤطرة للمهنة.
ولا تقف خطورة هذه السلوكيات عند حدود خرق القانون، بل تمتد إلى الإضرار بصورة أكادير كوجهة سياحية منظمة، خاصة إذا تعرض الزائر للإلحاح أو التضليل أو الاستغلال. فالسائح الذي يغادر بانطباع سلبي لا يحتفظ به لنفسه، بل ينقله إلى آلاف المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يتحول إلى دعاية مضادة يصعب احتواؤها.
كما يرى مهنيون أن هذه الظاهرة تمثل اعتداءً على حقوق المرشدين السياحيين المعتمدين، الذين خضعوا للتكوين واستوفوا شروط الاعتماد القانونية، ليجدوا أنفسهم في منافسة غير متكافئة مع ممارسين لا تربطهم بالمهنة أي صفة قانونية. واستمرار هذا الوضع يضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويكرس اقتصادًا غير مشروع على حساب الكفاءة والالتزام.
وتتحدث إفادات متداولة كذلك عن تعرض بعض المواطنين للمضايقة أو العبارات المسيئة عند اعتراضهم على هذه التصرفات، وهي معطيات تستوجب، متى ثبتت، تحقيقًا مسؤولًا يحدد الوقائع ويرتب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه.
ومع حلول ذروة الموسم الصيفي وارتفاع أعداد الوافدين، تصبح الحاجة أكثر إلحاحًا إلى حضور ميداني مكثف للجهات المختصة، مع تفعيل آليات المراقبة والاستفادة من وسائل الرصد الحديثة المثبتة على امتداد الكورنيش، لضمان احترام القانون وحماية الزوار والمهنيين على حد سواء.
إن الرهان اليوم لا يتعلق بمخالفة عابرة، بل بحماية قطاع استراتيجي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني. وهيبة الدولة تُقاس بقدرتها على فرض القانون دون تمييز، وحماية الاستثمار السياحي لا تتحقق إلا بإغلاق كل منافذ الفوضى.
فأكادير تستحق أن تبقى عنوانًا للأمن والجاذبية والانضباط، والسياحة المغربية لا يمكن أن تبنى على جهود الدولة من جهة، ثم تُترك رهينة ممارسات غير قانونية من جهة أخرى. إن الحزم في تطبيق القانون لم يعد خيارًا، بل ضرورة لحماية سمعة المغرب وصون ثقة ملايين الزوار الذين يختارون كل عام وجهة للسفر والاستجمام.

سيداتي بيدا

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق