تعيش مدينة وادي زم وضعاً بيئياً مقلقاً، في ظل استمرار معاناة الساكنة من تداعيات مطرح النفايات، بالتزامن مع التأخر في تنفيذ مشروع إغلاق وتأهيل المطرح وإنشاء مركز تحويل عصري، وهو المشروع الذي خُصصت له اعتمادات مالية مهمة بالمليارات منذ سنة 2020.
هذا التأخر يطرح علامات استفهام جدية حول أسباب تعثر المشروع، وحول الإجراءات المتخذة من طرف مختلف المتدخلين لتسريع إخراجه إلى حيز التنفيذ، خاصة في ظل استمرار الأضرار البيئية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة السكان.
وفي هذا السياق، تطرح الوضعية تساؤلات على السلطة الإقليمية، باعتبارها ممثلة للحكومة على المستوى الترابي، وعن مدى اضطلاعها بأدوارها في تتبع ومواكبة المشاريع العمومية، والتنسيق بين مختلف المصالح والمتدخلين المعنيين، بما يضمن احترام الالتزامات وتسريع إنجاز المشاريع المبرمجة.
كما تطرح الأسئلة نفسها على جماعة وادي زم، في شخص رئيسها، حول الإجراءات والمبادرات التي تم اتخاذها للدفاع عن مصالح الساكنة والمطالبة بتسريع تنفيذ المشروع، باعتبار الجماعة طرفاً معنياً بالاتفاقية المرتبطة به، ومسؤولة عن تدبير الشأن المحلي والمساهمة في حماية البيئة وتحسين ظروف عيش المواطنين.
فإلى متى ستظل مدينة وادي زم وساكنتها تعيش على وقع هذه الوضعية البيئية المقلقة وتستنشق هواءً ملوثاً؟ ومتى سيتم تنزيل المشاريع المبرمجة على أرض الواقع، بما يضع حداً لهذه المعاناة ويعود بالنفع على سكان المدينة؟
إن ساكنة وادي زم من حقها معرفة مصير هذا المشروع، وأسباب التأخر الذي طال تنفيذه، والآجال المتوقعة لإخراجه إلى حيز الوجود، بعيداً عن الانتظار والتأجيل.
وفي الأخير، كل التضامن مع ساكنة وادي زم وكل المتضررين بشكل مباشر من هذه الوضعية البيئية، مع الأمل في أن تتحرك الجهات المعنية بشكل عاجل ومسؤول لوضع حد لهذه المعاناة.
متابعة: محمد نرادي




