أعلن عبد الرحيم بوعيدة رسميا استقالته من حزب الاستقلال ومن عضوية البرلمان في خطوة سياسية لافتة تفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول خلفيات هذا القرار وتوقيته والرسائل التي يحملها داخل المشهد السياسي.
وبعيدا عن الأشخاص والحسابات السياسية الضيقة فإن مثل هذه الاستقالات تضع مفهوم الحكامة السياسية أمام اختبار حقيقي فالحكامة لا تعني فقط تدبير المؤسسات والالتزام بالقوانين بل تعني أيضا احترام الاختلاف وفتح المجال أمام النقاش الداخلي والاستماع إلى الآراء المختلفة دون إقصاء أو تضييق
ويبقى السؤال المطروح هل يتعلق الأمر بقرار شخصي صرف أم أنه يعكس وجود خلافات أعمق داخل التنظيم السياسي؟ وهل استطاعت المؤسسات الحزبية توفير فضاء كاف للحوار وتدبير الاختلاف بطريقة تحافظ على التماسك وتحترم إرادة الأفراد؟
في السياسة يظل الاختلاف حقا والكلمة الحرة مسؤولية كما أن قوة المؤسسات تقاس بقدرتها على استيعاب الآراء المتباينة وتدبير الخلاف بالحوار والشفافية بدل تحويل الاختلاف إلى قطيعة.
وفي انتظار توضيحات أكثر حول أسباب الاستقالة تبقى الحكامة السياسية الحقيقية مرتبطة بوضوح القرار واحترام المؤسسات وحق المواطن في معرفة ما يجري داخل المشهد السياسي بعيدا عن الغموض والتأويلات
نجيب عبد المجيد
استقالة عبدالرحيم بوعيدة تطرح أكثر من علامة استفهام

رابط مختصر



