شهد القطاع الصحي بإقليمي الجديدة وسيدي بنور تغييرات جديدة على مستوى التدبير، تمثلت في إعفاء المديرة السابقة للمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، وتكليف الدكتور جلال أصباغي بمهام متعددة، تشمل تدبير المجال الصحي بالجديدة وسيدي بنور، والمنطقة الصحية بالجديدة، إلى جانب إدارة المستشفى الإقليمي محمد الخامس.
ويأتي هذا التغيير الإداري في ظرفية دقيقة تعرف فيها المؤسسات الصحية بالإقليمين مجموعة من التحديات، وسط انتظارات متزايدة من المواطنين لتحسين جودة الخدمات الصحية، والرفع من مستوى الاستقبال والتكفل بالمرضى، ومعالجة عدد من الملفات التي ظلت مطروحة خلال الفترة الماضية.
ومن أبرز الملفات التي تنتظر الإدارة الجديدة، ملف جهاز السكانير بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، والذي تشير المعطيات المتداولة إلى أنه ظل خارج الخدمة لمدة تقارب سنة، ما شكل عبئاً إضافياً على المرضى، واضطر عدداً منهم إلى البحث عن هذه الخدمة خارج المؤسسة الاستشفائية.
ولا يقتصر التحدي على هذا الملف، إذ تبرز أيضاً الحاجة إلى تحسين ظروف الاستقبال، وتعزيز جاهزية المصالح والتجهيزات الطبية، والرفع من مستوى الخدمات بقسم المستعجلات، فضلاً عن معالجة الخصاص المسجل في الموارد البشرية وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح والمؤسسات الصحية.
ويرى متتبعون أن تكليف الدكتور جلال أصباغي بهذه المسؤوليات يضعه أمام مهمة ثقيلة، تتطلب معالجة عدد من الملفات المستعجلة، وإعادة ترتيب الأولويات داخل المنظومة الصحية، بما يستجيب لانتظارات الساكنة.
وتتطلع ساكنة الجديدة وسيدي بنور إلى أن يشكل هذا التغيير الإداري بداية لمرحلة جديدة، يكون عنوانها تحسين جودة الخدمات، وتوفير التجهيزات الضرورية، وتسريع التكفل بالمرضى، خصوصاً في الحالات المستعجلة.
ويبقى الرهان الحقيقي على قدرة الإدارة الجديدة على تحويل هذه التغييرات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يعيد الثقة للمواطن ويضمن له حقه في خدمات صحية لائقة، تحفظ كرامته وتستجيب لحاجياته.




