يعيش عدد من حراس الأمن المكلفين بحراسة بعض المؤسسات التعليمية بإقليم خريبكة وكذلك بعض عاملات النظافة ، وضعية اجتماعية صعبة، بعدما أفادوا بأنهم لم يتوصلوا بأجورهم لمدة شهرين، في ظل ما وصفوه بتماطل الشركة المكلفة بتدبير خدمات الحراسة في صرف مستحقاتهم.
وتأتي هذه الوضعية في ظرفية دقيقة تتزامن مع الدخول المدرسي، وما يرافقه من ارتفاع في متطلبات المعيشة والمصاريف اليومية، الأمر الذي يزيد من حدة الضغوط الاجتماعية التي تواجه هذه الفئة، التي تعتمد بشكل أساسي على أجورها لتأمين احتياجات أسرها.
ويؤدي حراس الأمن بالمؤسسات التعليمية أدواراً مهمة في الحفاظ على أمن وسلامة محيط المؤسسات وتنظيم عملية الولوج إليها، بما يساهم في توفير ظروف ملائمة للأطر التربوية والإدارية والتلاميذ على حد سواء.ونفس الأمر بالنسبة للعاملات اللواتي يحافظن ويسهرن علی نظافة هذه المؤسسات .
وأمام استمرار هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخريبكة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، من أجل الوقوف على حقيقة التأخر في صرف الأجور، والتأكد من احترام الشركة المتعاقدة لالتزاماتها تجاه العمال والعاملات ، والعمل على إيجاد حل عاجل ينصف هؤلاء الحراس ويضع حداً لمعاناتهم.
من غير المقبول أن يجد عامل يؤدي مهامه بشكل يومي نفسه أمام أجور متأخرة، خصوصاً في بداية الموسم الدراسي، في وقت تزداد فيه الالتزامات والمصاريف الأسرية.
ويبقى السؤال المطروح: من يتحمل مسؤولية حماية حقوق هؤلاء العمال والعاملات وضمان توصلهم بأجورهم في آجالها القانونية؟
متابعة: محمد نرادي




