يواصل الشاب بوعبيد، الملقب بـ”فلسطين”، اعتصامه لليوم العاشر على التوالي فوق خزان مائي مرتفع بجماعة أولاد يوسف، متحديًا حرارة قاسية وعواصف رعدية، ورافضًا النزول أو تلقي أي مساعدة، في خطوة احتجاجية صامتة أصبحت محط أنظار الرأي العام المحلي.
بوعبيد، الذي لا يطلب شيئًا سوى العدالة، يكتفي بترديد عبارة واحدة: “عاش الملك”، في رسالة موجّهة لمن بيده القرار، مطالبًا بفتح تحقيق في ملابسات وفاة والده، وتسوية ما يعتبره ظلمًا في توزيع الإرث العائلي.
وراء صموده، يُخفي بوعبيد جراحًا غائرة لم تُضمد، وهمومًا راكمها العمر حتى نخر التعب جسده وهو في سن الأربعين، فاختار أن يعلو بالصمت حين لم يجد للوجع منصّة على الأرض.
وقد حاولت السلطات المحلية، ومعها والدته القادمة من مدينة العيون، وشقيقته وسكان الدوار، إقناعه بإنهاء الاعتصام، إلا أنه ظل متشبثًا بموقفه، رافضًا النزول أو التراجع.
ما ينتظره بوعبيد، الملقب بـ”فلسطين”، في عمق هذا الاعتصام، ليس أكثر من استرداد حقٍّ يعتبره مسلوبًا، وتبرئة من تُهمٍ يقول إنه لم يكن يومًا مقترفًا لها. هو فقط يريد أن يبني بيته على الأرض، لا فوق سطح خزان مائي شاهق.




