شهد شارع النصر بمدينة الجديدة، مساء اليوم، واقعة صادمة بعدما أقدمت سيدة تظهر عليها علامات الخلل العقلي والتشرد، على الاعتداء بعنف على طفل صغير كان يمر من المكان، مستخدمة عصا أصابته بها على مستوى الرأس والذراع والساق، في مشهد أثار الذهول والرعب في نفوس المارة.
الواقعة التي حدثت في واضحة النهار وأمام أنظار المواطنين، كشفت مجددا حجم الخطر المتنامي جراء ترك المختلين عقليا والمتشردين يجوبون شوارع المدينة دون أي تدخل وقائي أو استباقي من الجهات المعنية.
وقد تدخلت عناصر الأمن الوطني مرفوقة بالوقاية المدنية وأعوان السلطة المحلية بعد الحادث، وتم نقل الطفل لتلقي العلاجات الضرورية، غير أن تدخلهم جاء بعد أن وقعت الكارثة بالفعل.
هذا الحادث، الذي لن يكون الأخير بحسب متابعين للشأن المحلي، يعيد إلى الواجهة إشكالية انتشار المختلين عقليا والمتشردين في الفضاءات العامة، وسط غياب أي خطط فعالة للإيواء أو الرعاية أو حتى المراقبة.
فإلى متى ستظل سلامة المواطنين، وخاصة الأطفال، مرهونة للصدفة؟
وأين هي الإجراءات الرادعة لحماية الأمن المجتمعي من مثل هذه التهديدات المتكررة؟
الجديدة اليوم تقرع ناقوس الخطر، بعدما بات الخروج إلى الشارع محفوفا بالمخاطر في ظل غياب رؤية واضحة لمعالجة هذا الملف الحساس، الذي لا يحتمل مزيدا من التأجيل أو التراخي.
نجيب عبد المجيد




