
في مشهد إنساني جسّد قيم التضامن المغربي الأصيل خلال مناسبة عيد الأضحى، نجحت مبادرة خيرية قادتها المراسلة سميرة الداودي في إدخال أجواء الفرح إلى منزل أسرة معوزة بحي الفرح بمدينة الرباط، بعد تمكينها من أضحية العيد في خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً واستحساناً من طرف عدد من فعاليات المجتمع المدني وساكنة الحي.
غير أن المبادرة، التي حملت في جوهرها بعداً إنسانياً وتضامنياً، تحولت إلى موضوع نقاش محلي عقب الظهور اللافت لعون سلطة تابع للملحقة الإدارية 15، خلال مختلف مراحل عملية تسليم الأضحية، وذلك عبر بث مباشر تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي.
ووفق معطيات متداولة وسط متتبعي الشأن المحلي، فقد أثار الحضور الميداني المكثف لعون السلطة داخل منزل الأسرة المستفيدة تساؤلات حول طبيعة هذا الظهور وحدود ارتباطه بمبادرة ذات طابع اجتماعي خالص، خاصة أن بعض الفعاليات اعتبرت أن مثل هذه الأعمال الإنسانية يُفترض أن تتم في أجواء تحفظ خصوصية الأسر المستفيدة وتُبقي المبادرة بعيدة عن أي تأويلات إدارية أو تنظيمية.
كما تحدثت مصادر محلية عن مطالبة ربة الأسرة بالإدلاء ببطاقتها الوطنية خلال عملية الاستفادة، وهو ما فتح بدوره باب التساؤلات بشأن خلفيات هذا الإجراء وطبيعته القانونية، في ظل غياب أي توضيح رسمي يحدد سياقه أو دوافعه.
وفي مقابل هذا الجدل، شددت فعاليات مدنية على أن المبادرات التضامنية التي يشهدها المغرب خلال المناسبات الدينية تظل صورة مشرقة لقيم التآزر والتكافل الاجتماعي بين المغاربة، معتبرة أن جوهر العمل الخيري يبقى مرتبطاً بإدخال الفرحة إلى الأسر الهشة وصون كرامتها الإنسانية.
ويبقى النقاش قائماً، وفق متابعين، حول ضرورة إبعاد المبادرات الاجتماعية عن كل ما من شأنه أن يثير اللبس أو يغيّب رسالتها النبيلة، حتى تظل الأعمال الإنسانية عنواناً للتضامن الصادق وروح المواطنة الحقيقية.

