في استجابة للانشغالات التي عبرت عنها ساكنة جماعة سيدي شيكر بشأن تدهور الوضع البيئي بمركز الجماعة، أشرفت السلطة المحلية في شخص قائد قيادة سيدي شيكر على عملية إزالة الأزبال التي كانت متراكمة بمدخل مركز الجماعة أمام المؤسسات العمومية، في خطوة لقيت استحساناً لدى عدد من المواطنين الذين اعتبروها استجابة عملية لمطلب ظل مطروحاً منذ مدة.
وكانت فعاليات محلية ومواطنون قد نبهوا في أكثر من مناسبة إلى انتشار النفايات وتحول عدد من المواقع إلى نقط سوداء، خاصة بمدخل المركز والسوق الأسبوعي، لما لذلك من تأثير على جمالية المنطقة والصحة العامة، فضلاً عن كون مدخل الجماعة يمثل واجهتها الرئيسية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه العملية لن تقتصر على إزالة الأزبال من مدخل المركز، بل يرتقب أن تتواصل خلال الأيام المقبلة لتشمل مختلف النقط السوداء بمركز جماعة سيدي شيكر، إضافة إلى تنظيف السوق الأسبوعي، في إطار جهود تروم تحسين الوضع البيئي والمحافظة على نظافة الفضاءات العمومية.
ويأتي هذا التدخل في سياق حرص السلطة المحلية على التفاعل مع شكاوى الساكنة، حيث ما فتئت تستمع إلى مختلف الانشغالات المطروحة وتسعى إلى إيجاد الحلول الممكنة في حدود الاختصاصات والإمكانيات المتاحة لها، وهو ما يعكس أهمية القرب من المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم.
وفي المقابل، يرى عدد من المتتبعين أن هذا المشكل كان بالإمكان تفاديه منذ البداية لو تم الاضطلاع بالمسؤوليات المنوطة بالمجلس الجماعي في مجال النظافة، باعتبار أن تدبير قطاع النظافة يدخل ضمن اختصاصاته القانونية، وهو ما كان من شأنه الحد من تراكم النفايات وتجنب تحول عدد من المواقع إلى نقط سوداء.
وتزداد هذه المطالب وجاهة بالنظر إلى توفر الجماعة على آليات ومعدات مخصصة لهذا الغرض، من بينها شاحنة لجمع النفايات وجرافة، إضافة إلى وجود المركز الوسيط للنفايات غير بعيد عن مركز الجماعة، وهي إمكانيات من شأن استغلالها بشكل منتظم أن يساهم في الحفاظ على نظافة المركز وتحسين المشهد البيئي.
وفي هذا الإطار، يتقدم عدد من المواطنين بالشكر والتقدير إلى السلطة المحلية في شخص قائد قيادة سيدي شيكر على تفاعلها مع هذا الملف، معبرين عن أملهم في أن تتواصل هذه الجهود، وأن يواكبها انخراط جميع المتدخلين، كل من موقع مسؤوليته، حتى تصبح النظافة عملاً يومياً ومستداماً وليس مجرد تدخل ظرفي.
ويبقى الحفاظ على نظافة جماعة سيدي شيكر مسؤولية مشتركة، تستوجب تضافر جهود المجلس الجماعي والسلطة المحلية والمصالح المعنية، إلى جانب وعي المواطنين بضرورة المحافظة على البيئة وعدم رمي النفايات في الأماكن غير المخصصة لها، بما يضمن فضاءات نظيفة تليق بالساكنة والزوار.




