مع كل رمضان المبارك، تتغير أنماط الحياة اليومية، وتزداد وتيرة الحركة على الطرقات قبل موعد الإفطار، في سباق محموم مع الزمن للوصول إلى المنازل قبل الأذان. هذا السباق، الذي يتسم بالسرعة والتهور، يتحول في كثير من الأحيان إلى “حرب طرق” دامية، تحصد أرواحًا بريئة وتخلف وراءها مآسي لا تنتهي.
يسعى الصائمون جاهدين للوصول إلى منازلهم قبل الإفطار، مما يدفعهم إلى تجاوز السرعة المحددة وارتكاب مخالفات مرورية.
كما يؤدي الصيام إلى الشعور بالتعب والإرهاق، مما يؤثر سلبًا على تركيز السائقين وقدرتهم على القيادة بأمان.ويؤدي كذلك إلى زيادة التوتر والعصبية لدى بعض السائقين مما يدفعهم إلى القيادة بتهور
وتشهد الطرقات ازدحامًا شديدًا قبل الإفطار، مما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث.
و تسجل الإحصائيات الرسمية أرقامًا مرعبة لضحايا حوادث السير في شهر رمضان؛ حيث يرتفع عدد الوفيات والإصابات بشكل ملحوظ مقارنة بالأشهر الأخرى.والتي تخلف وراءها عائلات مفجوعة وأطفالًا أيتامًا،
وفي هذا السياق يجب على السائقين التخطيط المسبق للوقت وتجنب القيادة في اللحظات الأخيرة قبل الإفطار.
والالتزام بالسرعة المحددة وترك مسافة أمان كافية بين السيارات و تجنب القيادة في حالة الشعور بالتعب والإرهاق.
كما يجب التحلي بالصبر والهدوء أثناء القيادة، وتجنب التهور والعصبية.
محمد فتاح
حرب الطرق في رمضان: سباق مع الزمن وإزهاق للأرواح

رابط مختصر



