تعيش زاوية ابن احميدة على وقع أجواء روحانية واستعدادات مكثفة لاستقبال لحظة طالما انتظرها السكان والزوار على حد سواء، وهي خروج خيمة رجراجة، التي تُعتبر من أبرز الطقوس الصوفية والتراثية بمنطقة الشياظمة.
هذا التقليد السنوي العريق، المعروف بـ”الدور”، سينطلق من الزاوية نقيب زوايا رجراجة سيدي محمد بن أحميدة بإقليم الصويرة في اتجاه زاوية رثنانة، قبل أن تحط الرحال الخيمة في رحلتها الروحية في زاوية سيدي بن قاسم، ضمن تراب قيادة المعاشات الصويرية القديمة، إقليم آسفي، مساء هذا اليوم مرورًا بالعديد من المحطات استثنائية تُجسد عمق الارتباط بالتصوف والهوية الثقافية المحلية.
هذه اللحظة ليست مجرد طقس ديني، بل موعد متجدد يبعث الحياة في الذاكرة الجماعية لسكان المنطقة، ويؤكد على استمرارية تراث أصيل يربط الأرض بالروح، والماضي بالحاضر.




