في مدينةٍ كانت النوافذ فيها تطل على الوعود، والأسوار تئن من غياب السؤال، جاء التغيير أخيراً من بابٍ كان مغلقاً طويلاً. ابن أحمد، المدينة التي صبرت أكثر مما ينبغي، استيقظت على خبر انتخاب رئيس جماعي جديد بعد عزل سابقه بسبب اختلالات التدبير، في مشهدٍ ترك خلفه الكثير من علامات الاستفهام… وأملٌ جديد.
من رحم الغموض، ولدت تركيبة سياسية جديدة، جمعت الاتحاد الاشتراكي، التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الدستوري، وفيدرالية اليسار. هذا التلاقي لم يكن مجرد أرقام في ورقة التحالف، بل وعد بإعادة الاعتبار لمدينة كانت تستحق الأفضل منذ زمن.
رئيس المجلس الجديد، ، مد يده نحو المجتمع المدني، نحو الساكنة، نحو تلك الأرواح التي تريد فقط أن ترى مصباحاً يضيء زقاقاً، أو شجرةً تنمو في ساحة مهملة.
الملفات كثيرة، وعقارب الساعة لا تنتظر. المدينة تتساءل لا عن النوايا، بل عن الفعل. لأن القلوب التي احترفت الصبر لا تُقنعها الابتسامات، بل ترويها إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
لقد آن الأوان لمدينة التوت أن ترى العدالة في الماء، والنظافة في الشارع، والجمال في الحديقة، والدفء في الخطاب، والوطنية في الخدمة. لأن ابن أحمد ليست مجرد جماعة ترابية، بل حكاية بشر يسكنهم الأمل ويستحقون الإنصاف.
تقرير محمد فتاح




