الجديدة في قلب الصيف.. زخم سياحي لا يبدد فتور الأسواق

ابراهيم
الوطنيةقضايا عامةمال و أعمالمجتمع
ابراهيممنذ 3 ساعاتآخر تحديث : منذ 3 ساعات
الجديدة في قلب الصيف.. زخم سياحي لا يبدد فتور الأسواق

تعيش مدينة الجديدة في قلب موسمها الصيفي على إيقاع مفارقة يصعب تجاهلها؛ فالحضور المتزايد للزوار والمصطافين، وما يرافقه من حركية لافتة في عدد من الشوارع والفضاءات السياحية، لا يجد صداه بالقدر نفسه في الأسواق والأنشطة التجارية، التي يشتكي عدد من مهنييها من موسم لم يرق، إلى حدود الآن، إلى مستوى التطلعات. وبين مدينة تبدو أكثر امتلاء في واجهتها الصيفية، وسوق محلي يتحرك بحذر، تتقاطع عوامل عدة، في مقدمتها ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بما جعل الإنفاق أكثر انتقائية، ودفع كثيرا من الأسر والزوار إلى ترتيب أولوياتهم والاكتفاء بما هو ضروري. ولم يعد الإقبال على المدينة، في حد ذاته، مؤشرا كافيا على انتعاش التجارة، إذ إن كثافة الوافدين لا تعني بالضرورة ارتفاعا مماثلا في حجم الإنفاق، خصوصا حين تتسع الفجوة بين كلفة العطلة وما تسمح به ميزانية الأسر. وفي المقابل، يجد بعض التجار والمهنيين أنفسهم أمام موسم كانوا يعولون عليه لاستعادة جزء من نشاطهم، لكنهم يواجهون واقعا أكثر تعقيدا، تتداخل فيه غلاء المعيشة مع تغير سلوك المستهلك، وتتحول فيه نزهة الصيف لدى كثير من الأسر إلى حساب دقيق للمصاريف. وهنا تبرز المفارقة في أوضح صورها: مدينة تستقبل زوارها وتعيش أجواء الصيف، لكن جزءا من اقتصادها المحلي لا يزال ينتظر أن تنتقل هذه الحركية من الشوارع والواجهات إلى صناديق المحلات والأسواق. فهل يكفي أن تكون الجديدة وجهة صيفية جذابة حتى تستفيد تجارتها من هذا الزخم؟ أم أن تحويل الرواج السياحي إلى قيمة اقتصادية حقيقية بات يحتاج إلى أكثر من مجرد كثافة موسمية في أعداد الوافدين؟ أسئلة تفرض نفسها في ظل موسم يفترض أن يشكل إحدى أهم محطات إنعاش الدورة الاقتصادية بالمدينة، فيما يظل الأمل معقودا على ما قد تحمله الأسابيع المقبلة من انتعاش يعيد إلى الأسواق شيئا من الحيوية التي يراهن عليها المهنيون كل صيف.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق