
اختتمت، مساء اليوم، فعاليات النسخة الثانية من مهرجان الفرس بدوار الجديد التابع لجماعة كريفات بإقليم الفقيه بن صالح، في أجواء احتفالية مفعمة بالحماس والفرجة، بحضور جماهيري غفير حجّ من مختلف المناطق لمتابعة فقرات هذا الحدث التراثي الذي أصبح يشكل موعداً سنوياً للاحتفاء بفن الفروسية التقليدية وصون الموروث الثقافي المغربي الأصيل.
وشهد الحفل الختامي تقديم عروض متميزة في فن التبوريدة، أبدعت خلالها السربات المشاركة في تقديم لوحات فنية جسدت مهارة الفرسان ودقة الأداء الجماعي، وسط تفاعل وتصفيقات الحضور الذي تابع مختلف الفقرات بإعجاب كبير. كما تخللت الأمسية عروض فلكلورية وتراثية أضفت على المهرجان طابعاً ثقافياً وفنياً يعكس غنى وتنوع التراث الشعبي المغربي.
وعرف حفل الاختتام تنظيم مراسيم توزيع الشواهد التقديرية والجوائز على المشاركين والفرق المساهمة في إنجاح هذه التظاهرة، في خطوة تروم تثمين مجهودات الفرسان والمنظمين وكل المتدخلين الذين ساهموا في إخراج هذه النسخة بصورة مشرفة، سواء على مستوى التنظيم أو البرمجة أو الاستقبال.
وقد تميزت هذه الدورة بحضور شخصيات مدنية وعسكرية وفعاليات جمعوية ومنتخبين، إلى جانب متابعة إعلامية واهتمام واسع من الساكنة المحلية والزوار، ما يعكس المكانة التي بات يحظى بها مهرجان الفرس بدوار الجديد ضمن التظاهرات الثقافية والتراثية بالإقليم.
ويؤكد النجاح الذي حققته هذه النسخة الثانية أهمية مثل هذه المبادرات في الحفاظ على التراث اللامادي المرتبط بفن التبوريدة، باعتباره جزءاً من الهوية الثقافية المغربية، فضلاً عن دورها في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة وتعزيز إشعاع جماعة كريفات على المستوى الجهوي.
كما نوه عدد من المتابعين بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها اللجنة المنظمة ومختلف السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والقوات المساعدة والوقاية المدنية، والتي ساهمت في مرور فعاليات المهرجان في ظروف تنظيمية جيدة، ضمنت سلامة المشاركين والزوار ووفرت أجواء ملائمة لإنجاح هذا الحدث التراثي.
وبنجاح هذه الدورة، يواصل مهرجان الفرس بدوار الجديد ترسيخ حضوره كتظاهرة ثقافية وتراثية واعدة، تحمل في طياتها رسائل الوفاء للتراث المغربي الأصيل، وتفتح آفاقاً أوسع أمام التنمية الثقافية والسياحية بإقليم الفقيه بن صالح.
متابعة : عصام عابدي

