ما يحدث بدوار العوامرة — المعروف بدوار اولاد البوهالي — لم يعد مجرد خلل عابر او سوء تدبير مؤقت، بل تحول إلى نموذج صارخ لعقاب جماعي تمارسه المؤسسات المنتخبة في حق ساكنة لم ترتكب اي ذنب سوى انها سقطت بين حدود ادارية مشوهة.
دوار شطر نصفين: نصف تابع لجماعة الجديدة
ونصف اخر تابع لجماعة الحوزية،
والنتيجة واحدة: لا تنمية — لا مسؤولية — ولا جهة تعترف بالساكنة كاولوية.
هذا التقسيم لم يخدم العدالة المجالية، ولم يخلق انسجاما اداريا، بل فتح الباب امام صراع صامت بين مجلسين، ضحيته مواطن بسيط وجد نفسه معلقا بين سلطتين، كل واحدة تتنصل، وكل واحدة ترمي العبء على الاخرى.
اليوم ساكنة دوار العوامرة تعيش تهميشا ممنهجا، وعزلة خانقة، وحرمانا متواصلا من ابسط الحقوق، وعلى راسها حقها في طريق صالحة للاستعمال. الطريق الوحيدة التي تربط الدوار بمدخل الحي الصناعي تحولت إلى فضيحة حقيقية: طريق ترابية مهترئة، تتحول مع اولى الامطار إلى مستنقع من الاوحال، تقطع الارزاق، تعرقل التمدرس، وتهين كرامة الانسان في مشهد لا يليق بمدينة يفترض انها واجهة اقليم الجديدة.
ما تعيشه الساكنة ليس قدرا طبيعيا ولا مشكلا تقنيا، بل نتيجة مباشرة لفشل سياسي واضح، وغياب ارادة حقيقية لدى المجالس المنتخبة لتحمل مسؤولياتها الدستورية والاخلاقية. اين هي البرامج؟ اين هي الميزانيات؟ واين هو الحق في الكرامة الذي يتغنى به المسؤولون في المناسبات؟
ومن موقعنا ك بلازواق تيفي نحمل المسؤولية كاملة ومباشرة للمجلس البلدي لمدينة الجديدة ولمجلس جماعة الحوزية، ونطالب بتدخل فوري عاجل وملموس لفك العزلة عن دوار العوامرة، عبر برمجة واضحة اجال محددة والتزام معلن يخرج الطريق من دائرة الوعود الكاذبة إلى ارض الواقع.
كما نوجه نداء سياسيا صريحا إلى رئيس المجلس البلدي لمدينة الجديدة السيد جمال بنربيعة، وإلى رئيسة مجلس جماعة الحوزية السيدة الصافي:
ان استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولا، ويشكل استهتارا صارخا بمعاناة الساكنة، وضربا مباشرا لمصداقية العمل السياسي محليا.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية والجماعية، نذكر ان ذاكرة المواطن اطول من حملات الصور والخطابات، وان التنمية لا تقاس بعدد الزيارات ولا بكثرة الشعارات، بل بالطرق المعبدة، والخدمات المنجزة، والكرامة المصانة.
و بالتالي دوار العوامرة ليس رقما مهملا في خرائط الجماعات، وكرامة ساكنته ليست ورقة انتخابية. الطريق مطلب اساسي — فك العزلة حق مشروع — وسيبقى هذا الملف مفتوحا حتى ينتقل من صمت المكاتب إلى فعل الميدان.
اليكم فيديو قصير يبرز جانب من معاناة الساكنة
نجيب عبد المجيد




