شهدت مدينة خريبكة خلال الفترة الأخيرة تنظيم عدد من السهرات الغنائية داخل بعض المطاعم الكبرى، في مشهد لقي تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتحفظ وطرح تساؤلات جدية حول قانونية هذه الأنشطة ومدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل.
وتعيد هذه السهرات إلى الواجهة نقاشاً قديماً جديداً يتعلق بطبيعة التراخيص الممنوحة للمطاعم، وحدود الأنشطة التي يمكن ممارستها داخلها. فبحسب ما ينص عليه الإطار القانوني المنظم، فإن المطاعم مرخص لها أساساً بتقديم خدمات الأكل، ولا يحق لها تنظيم حفلات أو سهرات فنية بشكل منتظم إلا بعد الحصول على ترخيص خاص من السلطات المحلية، يحدد طبيعة النشاط وشروط ممارسته.
وفي هذا السياق، يؤكد متتبعون أن تنظيم سهرات غنائية داخل فضاءات غير مهيأة قانونياً قد يُعتبر خرقاً واضحاً، خاصة في حال غياب ترخيص مسبق أو عدم احترام الشروط المرتبطة بالسلامة، وعدد الحضور، والتوقيت القانوني، فضلاً عن الإزعاج الذي قد يلحق بالساكنة المجاورة، بالإضافة إلی مبدأ تكافئ الفرص بين جميع المطاعم بالمدينة .
من جهتهم، يعبر عدد من المواطنين عن استيائهم من تزايد هذه الظاهرة، مشيرين إلى أن بعض السهرات تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، مصحوبة بضجيج مرتفع، ما يؤثر سلباً على راحة السكان ويطرح إشكال التوازن بين الاستثمار في المجال الترفيهي وحق الساكنة في الهدوء.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى دور السلطات المحلية في تكثيف المراقبة والتأكد من مدى التزام هذه الفضاءات بالقوانين الجاري بها العمل، سواء من حيث التراخيص أو شروط السلامة والضوضاء، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.
ويبقى السؤال المطروح: هل نحن أمام دينامية ترفيهية تحتاج إلى تأطير قانوني واضح، أم فوضى تنظيمية تستوجب تدخلاً حازماً؟ سؤال يظل مفتوحاً في انتظار توضيحات رسمية تعيد التوازن بين تشجيع الاستثمار واحترام القانون.
خريبكة.. سهرات غنائية داخل بعض المطاعم وقاعات الحفلات تثير جدلاً حول قانونيتها واحترامها للنظام العام

رابط مختصر



