سطات .. الرعي الجائر يشعل فتيل التوتر بين الملاك والرحّل

ابراهيم
أحداثالوطنيةمجتمع
ابراهيم11 يونيو 2025آخر تحديث : منذ سنة واحدة
سطات .. الرعي الجائر يشعل فتيل التوتر بين الملاك والرحّل

في قلب الأراضي الخصبة لمنطقة المناصرة بمدينة سطات، حيث اعتادت القطعان أن تجد ملاذًا لها وسط المراعي الشاسعة، تحول موسم الرعي إلى ساحة مواجهة حادة بين ملاك الأراضي الفلاحية والرعاة الرحّل. هذا النزاع، الذي تصاعد صباح الثلاثاء 10 يونيو 2025، ليس وليد اللحظة، بل هو انعكاسٌ لصراعات متراكمة غذّتها الظروف المناخية القاسية والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي فرضت نفسها على المشهد الفلاحي بالمغرب.

المعطيات القادمة من المنطقة تؤكد أن غياب تنظيم دقيق لعملية الرعي أدى إلى احتدام الخلافات بين الطرفين، مما أسفر عن وقوع اشتباكات أليمة كانت نتيجتها إصابات جسدية وخسائر مادية. شهود عيان أفادوا بأن سيارة تعرضت للتخريب، كما أصيب ستة أشخاص، بينهم رجلان وأربع نساء، بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، حيث وُصفت حالة أحدهم بالحرجة إثر تلقيه ضربة بسلاح أبيض.

تتزايد الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية لوضع حد لهذا النزاع المتكرر، من خلال اعتماد إجراءات استباقية توازن بين حقوق الملاك الفلاحين ومصالح الرعاة الرحّل. تنظيم هذه العملية وفق ضوابط محددة قد يكون المفتاح للحفاظ على السلم الاجتماعي وضمان استدامة الموارد الطبيعية، لا سيما في ظل الضغط المتزايد على الأراضي نتيجة سنوات الجفاف المتعاقبة.

فهل ستشهد الأيام المقبلة تحركات جادة لاحتواء الأزمة؟ أم أن الوضع سيظل مرشحًا للمزيد من التصعيد، في انتظار تدخل حاسم يعيد الأمور إلى نصابها؟
محمد فتاح

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق