سكان عملية “الإدماج” بسيدي بنور المرحَّلون مؤخراً بين طموح السكن اللائق وإكراهات غياب الخدمات الأساسية

ابراهيم
الوطنيةسياسةقضايا عامةمجتمع
ابراهيممنذ 4 ساعاتآخر تحديث : منذ 4 ساعات
سكان عملية “الإدماج” بسيدي بنور المرحَّلون مؤخراً بين طموح السكن اللائق وإكراهات غياب الخدمات الأساسية

شكّل مشروع “الإدماج” بسيدي بنور بارقة أمل لآلاف الأسر التي عانت لسنوات من ظروف السكن غير اللائق داخل دور الصفيح، حيث انتقلت هذه الأسر إلى بقع أرضية مخصصة لإعادة الإيواء أملاً في تحسين ظروف عيشها والاستفادة من مقومات الاستقرار والكرامة الإنسانية.
غير أن عدداً من المستفيدين يؤكدون اليوم أن حلم السكن اللائق لا يكتمل بمجرد بناء المنازل، بل يتطلب توفير مختلف الخدمات والمرافق الأساسية التي تضمن جودة الحياة وتستجيب للحاجيات اليومية للسكان.
ومن بين أبرز الإشكالات التي تطرحها الساكنة مسألة الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة ما يتعلق بتوفير الصيدليات. ويشير عدد من المواطنين إلى أن المنطقة، بحجم أحياء مشروع فتح، لا تتوفر على صيدلية واحدة لتلبية حاجيات السكان، الأمر الذي يضطر المرضى وكبار السن إلى التنقل لمسافات بعيدة من أجل الحصول على الأدوية، خصوصاً خلال الفترات الليلية أو الحالات المستعجلة.
كما يرى بعض المتضررين أن غياب مرفق صحي محلي يزيد من صعوبة الولوج إلى الخدمات العلاجية، مطالبين الجهات المختصة بدراسة إمكانية توفير التجهيزات الصحية الضرورية بما يتناسب مع التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.
وفي الجانب الأمني، تعبر الساكنة عن حاجتها إلى تعزيز التغطية الأمنية بالمنطقة، معتبرة أن النمو الديمغرافي الذي عرفه المشروع خلال السنوات الأخيرة يستدعي مواكبة أمنية تضمن حماية الأشخاص والممتلكات وتستجيب لتطلعات المواطنين في الشعور بالأمن والطمأنينة.
ويؤكد عدد من السكان أن توفير بنية أمنية ملائمة أصبح مطلباً أساسياً يوازي أهمية باقي المرافق العمومية والخدمات الاجتماعية.
وبحسب تصريحات عدد من المتضررين، فقد تم توجيه مراسلات وشكايات إلى مختلف الجهات المعنية من أجل لفت الانتباه إلى الإكراهات التي تعيشها المنطقة، كما تم رفع مطالب إلى السلطات الإقليمية والجهوية خلال مناسبات مختلفة، أملاً في إيجاد حلول عملية للمشكلات المطروحة.
وتنتظر الساكنة، وفق تعبيرها، تفاعلاً أكبر مع هذه المطالب من خلال تسريع وتيرة إنجاز المرافق الضرورية وتوفير الخدمات الأساسية التي من شأنها تحسين ظروف العيش بالمنطقة.
ويرى متتبعون أن نجاح برامج إعادة الإيواء ومحاربة السكن غير اللائق لا يُقاس فقط بتسليم البقع الأرضية أو تشييد المساكن، بل يرتبط أيضاً بمدى توفير بيئة حضرية متكاملة تشمل الصحة والأمن والنقل والتجارة والخدمات العمومية المختلفة.
وفي هذا السياق، تجدد ساكنة عملية “الإدماج” دعوتها إلى مختلف المتدخلين من أجل فتح حوار جاد حول الإكراهات المطروحة والعمل على إيجاد حلول مستدامة تستجيب لانتظارات المواطنين وتنسجم مع أهداف التنمية البشرية والعدالة المجالية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق