تتواصل معاناة الباعة المتجولين بمدينة سيدي بنور في ظل غياب حلول عملية لتنظيم هذا القطاع، رغم جاهزية سوق القرب الجديد الذي تم تجهيزه منذ مدة من طرف جماعة سيدي بنور، دون أن يتم إلى حدود اليوم الشروع في توزيع محلاته على المستفيدين.
ويجد عدد كبير من الباعة أنفسهم مضطرين لمزاولة أنشطتهم في شوارع وأحياء المدينة، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الاستقرار، وهو ما ينعكس على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، كما يطرح تحديات مرتبطة بتنظيم الفضاء العام وحركة السير والجولان.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن استمرار إغلاق السوق الجديد، رغم استكمال أشغال تجهيزه، يثير العديد من التساؤلات حول أسباب هذا التأخر، خاصة أن المشروع أنجز أساساً لاستيعاب الباعة المتجولين وتوفير فضاء تجاري منظم يضمن لهم ظروفاً أفضل للعمل، ويساهم في تحسين المشهد الحضري للمدينة.
وفي المقابل، تتزايد المطالب بضرورة تسريع إجراءات الاستفادة من هذه المحلات وفق معايير واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المستحقين، مع اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الباعة والمدينة على حد سواء.
ويؤكد متابعون أن استمرار الوضع الحالي لا يخدم أي طرف، إذ يظل الباعة عرضة للإكراهات اليومية، بينما يبقى سوق القرب الجديد، الذي كلف اعتمادات مالية مهمة، مغلقاً ومعرضاً للتقادم مع مرور الوقت، الأمر الذي يستدعي تدخلاً من الجهات المعنية لتسريع إخراجه إلى حيز الاستغلال وتحقيق الأهداف التي أنجز من أجلها.
سيدي بنور.. تفاقم أوضاع الباعة المتجولين بأحياء المدينة وسط تأخر توزيع محلات سوق القرب الجديد

رابط مختصر



