يعاني سوق الحمراء بمولاي عبد الله من وضعية مزرية أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي للمواطنين، خاصة في منطقة الجزارة التي تحولت إلى نموذج للفوضى والعشوائية. وضع يعكس غيابا واضحا للرقابة والإشراف من قبل الجهات المعنية، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام المصالح المختصة بدورها في حماية صحة المستهلك وضمان بيئة تجارية سليمة.
المشهد داخل السوق لا يسر الناظرين، حيث تنتشر اللحوم المعروضة في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، وسط أوساخ وروائح كريهة تنذر بعواقب وخيمة على الصحة العامة. فوضى التنظيم وتدني مستوى النظافة يظهران قصورا كبيرا في أداء لجان المراقبة، التي يفترض أن تتابع الوضع بشكل منتظم وتضمن احترام المعايير المعتمدة في مثل هذه الفضاءات الحيوية.
ويرى عدد من المواطنين أن الوضع الحالي تجاوز كل الحدود المقبولة، معتبرين أن بيع اللحوم في ظروف غير صحية يمثل تهديدا مباشرا لصحتهم وصحة أبنائهم، مطالبين بتدخل عاجل للسلطات المحلية لوقف هذا التدهور الخطير.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الحل يكمن في جملة من الإجراءات العاجلة، تبدأ بتنظيم السوق بشكل أفضل، وفرض تنظيف دوري صارم، إلى جانب تطبيق عقوبات رادعة بحق المخالفين، وتفعيل دور اللجان الرقابية بما يضمن توفير بيئة تجارية صحية وآمنة.
سوق الحمراء، الذي يفترض أن يكون فضاء لتقديم خدمات أساسية في إطار من النظام والنظافة، بات اليوم نقطة سوداء تشوه الصورة العامة لمنطقة مولاي عبد الله. وقد آن الأوان لتحرك جاد يعيد لهذا الفضاء مكانته ودوره، ويحفظ حق المواطن في سوق يليق بكرامته وسلامته.
فوضى وغياب للرقابة في سوق الحمراء بمولاي عبد الله: صحة المواطنين في خطر

رابط مختصر



