قبل وفاة الكاتب الوطني لنقابة السكر بعدة سنوات كانت الادارات السابقة كل مرة تجد نفسها مضطرة لتقديم بعض الامتيازات مقابل تأجيل الحسم في مضامين الاتفاقية الجماعية كون التفاوض يقوده بعض النقابيين السابقين المشهود لهم بالكفاءة التفاوضية و لكن ما أصبح متداولا أمام المستوى المتواضع لغالبية النقابيين حاليا و الدين يفضلون مصالحهم الشخصية و يكتفون بالحوار الصوري السنوي , أولا قبل الغوص و الدفاع عن ابرام اتفاقية جماعية .
حيث تجدر الإشارة ان من بين اهداف هده الاتفاقية الجماعية للنقابة الوطنية للسكر التي تروم إلى تحديد العلاقة بين العاملين في صناعة السكر والإدارات المحلية و المركزية للمعامل ، وضمان حقوق العمال وتحسين ظروف عملهم. تتضمن الاتفاقية شروط العمل والأجور والمزايا الاجتماعية والصحية والنفسية للعمال، بالإضافة إلى آليات تسوية النزاعات وتحقيق التوازن بين العمال وأصحاب العمل. يتم التفاوض على الاتفاقية بين النقابة والإدارة المركزية ، وتكون نافذة بعد توقيعها من الطرفين والموافقة عليها من قبل الجهات الحكومية المختصة..
غير أن ما يقع حاليا من انتهاك صريح لبنود مدونة الشغل امام صمت السلطات الإقليمية و المحلية و قطاع تفتيش الشغل يمكن تلخيصه مثلا في غياب بعض من ابسط الحقوق العمال كانعدام الماء الصالح للشرب داخل المعمل بالإضافة الى قلة المستودعات و المرافق الصحية خصوصا لفائدة المياومين في ظل شساعة مساحة المعمل و كدلك عدم التفعيل الحقيقي للجنة الصحة و السلامة في المقاولة التي تعتبر هي الجهة المسؤولة عن تنظيم وتنفيذ سياسات السلامة والصحة المهنية في المقاولة. حيث تتولى اللجنة مراقبة وتقييم مخاطر العمل وتطبيق إجراءات الوقاية والسلامة في الموقع الإنتاجي و لكن مع الأسف في ظل استقالة المسؤولة السابقة عن هده المصلحة لاسباب غير معروفة لازالت الإدارة المحلية تعتمد على تقني واحد و خدمات بعض المتدربات و هدا يفسر ضعف الالتزام المهني للإدارة المحلية . .
ناهيك عن لجنة المقاولة المنصوص عليها في مدونة الشغل وهي لجنة مشتركة تهدف إلى تنظيم العلاقة العمالية بينهما وتحديد حقوق وواجبات كل طرف حيث تقوم لجنة المقاولة بموجب مدونة الشغل بإصدار قراراتها وتوصياتها في حالة وجود نزاعات و تعتبر قرارات لجنة المقاولة ملزمة وتجري تنفيذها بشكل قانوني..
و امام هدا الوضع المتردي الدي يبرهن بالملموس عن ضعف الحكامة الداخلية ومطالب الشغيلة السكرية الحالية تركز على معالجة المشاكل اليومية للعمال وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية بعيدة عن افتعلال الملفات و تصفية الحسابات و بالإضافة الى تحسين ظروف العمل كما تطالب الشغيلة السكرية بفتح تحقيق من طرف الجهات المعنية حول نوع العلاقات المشبوهة مع بعض النقابيين و بعض الإداريين .
وكدلك محاسبة المسؤولين عن الإدارة السيئة والتحقيق في الفساد التدبيري والإداري أمام تعنت ورفض استقبال المكتب النقابي الجديد الدي هجر رفقة عدد مهم من السكريين من النقابة السابقة الدين سئموا من شطط و تواطء النقابيين القدامى .
وأمام صمت إدارة المعامل السكرية و ادارتها المحلية بسيدي بنور يروج وسط العمال أن عدد مهم منهم بدؤا في مناقشة تفعيل بعض بنود مدونة الشغل القاضية بتجميع ثلتي توقيعات العمال من اجل سحب الثقة واقالة مناديب الاجراء بشكل نهائي و الدعوة الى انتخابات جديدة.
مراسلة خاصة من سيدي بنور





Mbarek Benkhaddaمنذ 7 أشهر
إذا كنت في المغرب فلاتستغرب الفساد يؤدي إلى انهيار الدولة