تعيش منطقة أحدكورت مأساة حقيقية بسبب الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب، مما يسبب الكتير من الإحراج والصعوبات حيت يواجه الأهالي صعوبة بشكل يومي في الحصول على الماء الكافي لإستخداماتهم اليومية،ناهيك عن التحديات الكبيرة التي تزداد مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
يعاني السكان يوميًا من نقص الماء، مما يعطل الأنشطة المنزلية الأساسية مثل الطهي والغسيل والاستحمام. أما الأطفال، فهم يعانون بشكل خاص من هذه الأزمة، حيث يتعذر على الأسر تلبية احتياجاتهم الصحية الأساسية.
رغم الشكاوى المتكررة من السكان، لم يتم اتخاذ أي إجراءات ملموسة من قبل المجلس البلدي أو المكتب الوطني للماء الصالح للشرب. الأنابيب القديمة والمتهالكة تسبب تسربات مياه هائلة، مما يؤدي إلى هدر كميات كبيرة من المياه وضغط مائي ضعيف. لماذا لم تقم الجهات المسؤولة بتحديث الشبكة؟ هل يعقل أن تعيش منطقة بأكملها في القرن الواحد والعشرين بدون بنية تحتية مائية لائقة؟
مع اقتراب عيد الأضحى، تتفاقم الأزمة بشكل غير مسبوق. في هذا العيد، يحتاج السكان إلى كميات كبيرة من الماء لذبح وسلخ الأضاحي، وهي شعيرة دينية أساسية. كيف يمكن للمواطنين أن يؤدوا شعائرهم وهم محرومون من الماء؟ هذا الوضع يعكس إهمالًا كبيرًا من قبل المجلس البلدي والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب ، ويشكل انتهاكًا لحقوق المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية بكرامة.
يتحمل المجلس البلدي لأحدكورت والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب مسؤولية كاملة عن هذه الكارثة. فبدلاً من القيام بواجبهم تجاه المجتمع، يكتفي المسؤولون بإطلاق وعود فارغة دون تنفيذ أي إجراءات فعالة. هذا التهاون يعكس عدم اكتراث حقيقي بمصالح السكان، ويثير تساؤلات حول كفاءة ونزاهة هذه الجهات.
إن استمرار أزمة انقطاع الماء في أحدكورت يعكس فشلًا ذريعًا في إدارة الخدمات الأساسية. هذه المعاناة اليومية غير مقبولة وتستدعي تحركًا عاجلًا لضمان توفير مياه صالحة للشرب لكل مواطن. إن كرامة السكان وحقوقهم في الحصول على خدمات أساسية يجب أن تكون على رأس أولويات المسؤولين، وإلا فإن هذا الوضع سيتفاقم، مما يهدد الصحة العامة والإستقرار الإجتماعي.
عزيز الهواري _أحدكورت




