في وقتٍ أصبح فيه التوتر بين بعض منظّمي الفعاليات والمراسلين الصحفيين مشهدًا مألوفًا، يطلّ علينا موسم مولاي عبد الله بالجديدة كاستثناء يُحتذى، حيث تسود قيم الاحترام والتعاون، ويُعامل المراسل الصحفي كما يستحق: كشريك في نقل الصورة، لا كمتطفّل على الحدث.
خيمة “الصحافة”… أكثر من مجرد مساحة عمل
بعيدًا عن الازدحام والصخب، تنتصب خيمة أنيقة تحمل اسم “الصحافة”، مخصصة خصيصًا للإعلاميين، مزودة بما يلزمهم من ظروف مريحة وتجهيزات تقنية. ليس الأمر مجرد ديكور تنظيمي، بل هو رسالة واضحة: حرية التعبير هنا ليست شعارًا فارغًا، بل ممارسة يومية.
في ظل غياب هذه المبادرة عن غالبية المهرجانات الأخرى، حيث تُواجه الصحافة أحيانًا بالإقصاء أو حتى بالتجاوز اللفظي والجسدي، يُثبت موسم مولاي عبد الله أن التنظيم المحترم يبدأ من احترام من يُوثّق الحدث ويُخلّده في ذاكرة الجمهور.
بينما تتداول منصات التواصل مشاهد لمراسلين يُمنعون من التصوير أو يُطردون دون مبرر، يؤمن منظّمو موسم الجديدة بأن الصحافة ليست عبئًا بل صوتًا يُضفي على الحدث بعدًا أعمق ويمنحه أجنحة ليحلّق خارج محيطه المحلي.
تحرير : محمد فتاح




