حظي التدخل المغربي في مواجهة فيضانات فبراير 2026 بإشادة واسعة من كبريات وسائل الإعلام الدولية، التي أبرزت نجاعة منظومة إدارة الطوارئ الوطنية وقدرتها على الحد من الخسائر المحتملة. من لوموند الفرنسية إلى سي إن إن الأمريكية والغارديان البريطانية، اتفقت التغطيات على أن المغرب قدّم نموذجاً متقدماً في الاستعداد والاستجابة للأزمات الطبيعية.
أبرز محاور التدخل المغربي:
– نظام الإنذار المبكر
أشادت شبكة سي إن إن بالدقة العالية لتوقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية، التي أصدرت تحذيرات قبل 48 ساعة من وصول العاصفة “ليوناردو”. هذا الإنذار مكّن السلطات من اتخاذ إجراءات وقائية خلال ما يُعرف بـ”الساعة الذهبية للإنقاذ”.
– التفريغ الاستباقي للسدود
وفق تقارير تقنية، منها منصة Relief Web، تم تفريغ كميات من المياه بشكل تدريجي من سدّي الوحدة ووادي المخازن قبل وصول العاصفة، مما وفر قدرة استيعابية إضافية وقلّل من مخاطر الفيضانات المفاجئة.
– التنسيق الميداني بين الجيش والوقاية المدنية
أبرزت وكالات مثل فرانس برس والغارديان سرعة انتشار القوات المسلحة الملكية عبر المروحيات والزوارق السريعة، ووصفت التدخلات في مناطق سيدي سليمان والعرائش والقصر الكبير بأنها “عملية عسكرية ذات بعد إنساني”. كما جرى إنشاء مراكز إيواء مجهزة في وقت قياسي، استفاد منها نحو 140 ألف شخص تم إجلاؤهم احتياطياً.
أشارت واشنطن بوست إلى قدرة المغرب على التوفيق بين مواجهة سنوات من الجفاف الحاد والتعامل مع فيضانات مفاجئة، مؤكدة أن استثمارات المملكة في أنظمة الرصد الجوي جعلتها أكثر استعداداً من دول أخرى في المنطقة لمواجهة تقلبات المناخ المتطرفة.
أثبت المغرب مرة أخرى تميزه القاري والدولي في إدارة الأزمات، بفضل جاهزيته التنظيمية واعتماده على مقاربة الاستباق والوقاية. هذه التجربة عززت صورة المملكة كدولة قادرة على التكيف مع تحديات المناخ، وحماية مواطنيها بكفاءة عالية.




