بعد فترة طويلة من الصمت، تقدّم عدد من نواب ومستشاري المجلس الجماعي بأرفود بشكاية مستعجلة بخصوص الاختلالات التي يعرفها مشروع تهيئة شارع مولاي إسماعيل، وهو الورش الذي ظلّت الساكنة تعاني من تبعات تعثره منذ مدة.
هذه الخطوة، التي جاءت في توقيت حساس مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، طرحت تساؤلات مشروعة حول دوافعها: هل تمثل فعلًا تحركًا مسؤولًا يستجيب لمطالب المواطنين، أم أنها محاولة متأخرة للتملص من المسؤولية وتبرير الفشل؟
*مشروع متعثر… وساكنة متضررة
يُعد شارع مولاي إسماعيل أحد الشرايين الحيوية في المدينة، غير أن الأشغال التي انطلقت فيه لم تُستكمل وفق المعايير المطلوبة، ما تسبب في تعطيل حركة السير وإرباك الحياة اليومية للسكان والتجار. وقد عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من طول مدة الإنجاز ومن غياب المتابعة الجدية للمقاولة المشرفة على المشروع.
*شكايات متأخرة أم محاسبة فعلية؟
يرى متتبعون أن الشكايات التي تقدّم بها بعض المنتخبين جاءت في توقيت مكشوف، ما يجعلها أقرب إلى محاولة “غسل ماء الوجه” أمام الرأي العام المحلي، بدل أن تكون تعبيرًا عن إرادة حقيقية في الإصلاح. ويؤكد هؤلاء أن المطلوب اليوم ليس بيانات ولا مراسلات متأخرة، بل محاسبة واضحة للمسؤولين عن التعثر، وتسريع وتيرة الأشغال بما يضمن احترام المعايير التقنية والجمالية.
في ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بإنهاء الورش في أقرب الآجال، وإرساء آليات مراقبة صارمة تضمن جودة الإنجاز، حتى تستعيد المدينة ثقتها في مؤسساتها المنتخبة. فساكنة أرفود، كما يقول العديد من الفاعلين المحليين، تستحق مشاريع تُدار بالجدية والشفافية، لا بالارتجال وردود الفعل المتأخرة.




