يعاني إقليم سيدي بنور، الذي يضم أزيد من 25 جماعة ترابية، من أزمة حادة في القطاع الصحي بسبب النقص المهول في الأطباء بالمستوصفات المحلية، الأمر الذي يُجبر آلاف المواطنين على التوجه صوب المستشفى الإقليمي، ما يؤدي إلى اكتظاظ مهول يرهق البنية الصحية الضعيفة أصلًا.
ففي الوقت الذي يُفترض أن تلعب المراكز الصحية القروية دورًا أساسيًا في تقريب الخدمات الطبية من السكان، تسجل غالبية هذه المراكز غيابًا تامًا أو جزئيا للأطر الطبية، خاصة الأطباء العامين، مما يجعل المستوصفات مجرد بنايات إسمنتية بلا روح، لا تفي بالغرض الصحي ولا تُسهم في تخفيف الضغط على المركز الإقليمي.
وكنتيجة حتمية لهذا الوضع، يتحول المستشفى الإقليمي إلى وجهة شبه وحيدة للمرضى، خصوصاً الطبقات الفقيرة سواء تعلق الأمر بالفحوصات العادية أو الاستعجالية، رغم افتقاره للتجهيزات الطبية الأساسية والموارد البشرية الكافية. حيث يُسجل النقص في الأطباء الاختصاصيين، وتقنيي المختبرات ما يجعل من رحلة العلاج معاناة مضاعفة للمرضى وذويهم.
عدد من المواطنين الذين التقتهم الجريدة عبّروا عن استيائهم الشديد من طول ساعات الانتظار، وانعدام بعض الأدوية، فضلًا عن ضعف البنية الاستشفائية، مما يدفع العديد منهم إلى التوجه نحو مستشفيات الدار البيضاء و الجديدة رغم بعد المسافة والتكاليف الباهظة.
ويطالب سكان إقليم سيدي بنور وزارة الصحة وعامل الإقليم بالتدخل العاجل لتدارك الخصاص، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، والعمل على إعادة الاعتبار للمستوصفات المحلية من خلال تحفيز الأطباء للعمل بالمناطق القروية، في أفق إرساء عدالة صحية تضمن الحق في العلاج لجميع المواطنين.
إقليم سيدي بنور…غياب الأطباء بالمستوصفات المحلية يُفاقم الاكتظاظ ويُربك الخدمات بالمستشفى الإقليمي

رابط مختصر



